الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

السعودية تبحث عن منفذ نفطي عبر البحر الأحمر.. لكن تحديات اليمن تضع الخطة أمام اختبار صعب

تقرير يكشف مساعي خليجية لتوسيع خطوط الأنابيب بعيدًا عن مضيق هرمز وسط تساؤلات حول جدوى الاعتماد على البحر الأحمر في ظل استمرار الأزمة اليمنية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

تتجه المملكة العربية السعودية إلى تسريع خططها الرامية إلى تعزيز صادراتها النفطية عبر البحر الأحمر، في إطار تحرك خليجي يهدف إلى تقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات كبيرة خلال الأشهر الماضية نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة.

ووفقًا لما أوردته وكالة رويترز، فإن الرياض تعمل مع كل من الكويت وقطر على دراسة مشروع لتوسعة شبكة خطوط الأنابيب النفطية، بما يسمح بنقل كميات أكبر من الخام إلى موانئ البحر الأحمر، بما يضمن استمرار تدفق الصادرات حتى في حال تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز.

توجه خليجي لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز

وبحسب التقرير، تدرس الدول الثلاث رفع القدرة الاستيعابية لخط الأنابيب الممتد بين شرق السعودية وساحلها الغربي، في خطوة تستهدف توفير مسار بديل لصادرات النفط الخليجية بعد التأثيرات الكبيرة التي تعرض لها مضيق هرمز خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

ويعكس هذا التوجه حجم القلق الخليجي من تكرار سيناريو توقف أو تعطل حركة الملاحة في المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

البحر الأحمر ليس خيارًا خاليًا من التحديات

ورغم أن البحر الأحمر يمثل منفذًا استراتيجيًا لتصدير النفط، إلا أن هذا المسار يواجه تحديات سياسية وأمنية معقدة، في ظل استمرار الحرب والحصار المفروض على اليمن منذ أكثر من عقد، وما يرتبط بذلك من تداعيات على أمن الملاحة في المنطقة.

ويرى مراقبون أن أي استراتيجية خليجية تعتمد بشكل أكبر على البحر الأحمر ستظل مرتبطة بتطورات الملف اليمني، باعتبار أن استقرار هذا الممر البحري يتأثر بصورة مباشرة بالأوضاع القائمة في اليمن.

خسائر دفعت إلى البحث عن بدائل

وتشير المعطيات إلى أن الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز خلال الأشهر الثلاثة الماضية تسببت في تراجع كبير بحركة صادرات النفط الخليجية، الأمر الذي دفع دول المنطقة إلى إعادة تقييم خياراتها اللوجستية والبحث عن مسارات بديلة تضمن استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

وفي هذا السياق، يبدو أن مشروع توسيع خطوط الأنابيب نحو البحر الأحمر يمثل أحد أبرز الخيارات المطروحة، إلا أن نجاحه سيظل مرتبطًا بمدى قدرة دول الخليج على التعامل مع التحديات الجيوسياسية والأمنية التي تحيط بهذا الممر البحري الحيوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى