الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

وول ستريت جورنال: وساطات عُمانية ومصرية تتعثر والسعودية تواجه ضغوطًا متصاعدة بسبب اضطراب صادرات النفط

الصحيفة الأمريكية: تغيير مسارات ناقلات النفط وارتفاع تكاليف الشحن يزيدان الضغوط على المملكة وسط مخاوف من صعود أسعار النفط عالميًا.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

تشير تقارير دولية إلى تصاعد التحديات التي تواجهها السعودية في قطاع تصدير النفط، مع استمرار اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر، في وقت كشفت فيه صحيفة وول ستريت جورنال عن تعثر جهود وساطة تقودها سلطنة عُمان ومصر لاحتواء الأزمة والتوصل إلى تفاهمات تخفف من حدة التوتر.

اضطرابات الملاحة تضغط على صادرات النفط السعودية

وأفادت الصحيفة، نقلًا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، بأن الهجمات التي تستهدف الملاحة المرتبطة بالسعودية أدت إلى زيادة الضغوط على حركة صادرات النفط، ما دفع عددًا من ناقلات الخام إلى تغيير مساراتها قبل الوصول إلى مضيق باب المندب.

وبحسب التقرير، غيّرت أربع ناقلات نفط سعودية على الأقل مسارها واتجهت شمالًا، بينما تعمل المملكة على زيادة كميات النفط المعروضة للتحميل عبر موانئ مصر المطلة على البحر المتوسط، في محاولة للحفاظ على تدفق الصادرات.

تعثر الوساطات العُمانية والمصرية

وأكدت الصحيفة أن الوساطات التي تبذلها سلطنة عُمان ومصر لإقناع السعودية بالتراجع عن الحصار المفروض على اليمن لم تحقق تقدمًا حتى الآن، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعقّد المشهد السياسي والعسكري.

وأضافت أن مسؤولين إيرانيين حذروا من احتمال اتساع نطاق استهداف الملاحة في البحر الأحمر إذا شهدت المنطقة تصعيدًا عسكريًا جديدًا، وهو ما يثير مخاوف متزايدة لدى أسواق الطاقة العالمية.

المسارات البديلة ترفع الكلفة وتطيل زمن الشحن

وأوضح التقرير أن اعتماد السعودية على مسارات بديلة عبر قناة السويس ورأس الرجاء الصالح يفرض أعباءً لوجستية واقتصادية كبيرة، إذ يؤدي إلى زيادة زمن الرحلات البحرية بنحو 20 إلى 30 يومًا، فضلًا عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتأخر عمليات التسليم.

كما أشار إلى أن القيود الفنية المفروضة على عبور ناقلات النفط العملاقة لقناة السويس تستلزم في بعض الحالات تخفيف الحمولة أو نقل جزء منها إلى ناقلات أصغر، الأمر الذي يزيد من تعقيدات عمليات الشحن.

زيادة الاعتماد على خط الشرق–الغرب

ووفقًا للصحيفة، رفعت السعودية منذ اندلاع الحرب على إيران كميات النفط المنقولة عبر خط أنابيب الشرق–الغرب إلى نحو 4.9 ملايين برميل يوميًا، مقارنة بمعدل تراوح سابقًا بين 700 ألف ومليون برميل يوميًا.

وأضافت أن ما يقارب 3.5 ملايين برميل يوميًا من هذه الكميات كانت تمر عبر مضيق باب المندب، وهو ما يجعل أي اضطراب في هذا المسار عاملًا مؤثرًا في حركة إمدادات الطاقة العالمية، وسط تحذيرات من إمكانية تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل إذا استمرت الأزمة الحالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى