ذا هيل: العداء السعودي ضد اليمن يتجدد.. والدعم الأمريكي لم يعد كافيًا لدفع صنعاء إلى التراجع
صحيفة أمريكية: رفض واشنطن التدخل مجددًا يضع الرياض أمام تصاعد الهجمات ويدفعها لإعادة حساباتها مع الولايات المتحدة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
قالت صحيفة «ذا هيل» الأمريكية إن التوتر بين السعودية واليمن يعود إلى جذور تاريخية تمتد لعقود، مشيرةً إلى أن الرياض تواجه في المرحلة الراهنة ضغوطًا متزايدة، بالتزامن مع استمرار المواجهة ورفض الولايات المتحدة الانخراط مجددًا بشكل مباشر في الحرب ضد اليمن.
جذور ممتدة للصراع بين السعودية واليمن
واستعرضت الصحيفة خلفية الصراع بين الجانبين، مشيرةً إلى سيطرة عبد العزيز آل سعود على إقليم عسير اليمني خلال عشرينيات القرن الماضي، وما أعقب ذلك من مراحل متقطعة من التوتر والمواجهة بين السعودية واليمن.
وبحسب «ذا هيل»، فإن العداء السعودي تجاه اليمن يشهد تجددًا في ظل التطورات العسكرية الحالية، في وقت تواجه فيه الرياض تحديات متزايدة على خلفية استمرار الهجمات اليمنية وغياب الاستعداد الأمريكي للعودة إلى التدخل العسكري المباشر.
الدعم الأمريكي لم يدفع اليمن إلى التراجع
وأشارت الصحيفة إلى أن الدعم العسكري والسياسي الأمريكي للسعودية لم يتمكن من دفع اليمنيين إلى التراجع، معتبرةً أن المواجهة شهدت خلال السنوات الماضية تطورًا في القدرات العسكرية اليمنية واتساعًا في نطاق التحدي للنفوذ السعودي.
ولفتت إلى أن المواجهة انتقلت في مراحل لاحقة إلى البحر الأحمر والمنطقة، حيث طالت الهجمات اليمنية أهدافًا مرتبطة بكيان الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب أهداف أمريكية وبريطانية وسعودية، وفق ما أوردته الصحيفة.
واشنطن ترفض العودة إلى المواجهة
وفي المقابل، تحدثت «ذا هيل» عن رفض أمريكي لمطالب سعودية بالحصول على دعم عسكري مباشر في المرحلة الحالية، في ظل انشغال واشنطن بالحرب مع إيران، إلى جانب الحديث عن تراجع مخزونات الذخائر الأمريكية.
وأضافت أن التهديدات اليمنية بالرد على أي تدخل أمريكي جديد تمثل عاملًا إضافيًا في حسابات واشنطن، خصوصًا مع ارتفاع كلفة الانخراط المباشر في مواجهة جديدة داخل اليمن.
الرياض أمام اختبار جديد مع واشنطن
وترى الصحيفة أن ترك السعودية في مواجهة التهديدات اليمنية بمفردها قد يفتح الباب أمام إعادة تقييم الرياض لطبيعة علاقتها الأمنية مع واشنطن، لا سيما أن الاستراتيجية الدفاعية السعودية قامت بدرجة كبيرة على افتراض إمكانية التدخل الأمريكي السريع عند تعرضها لتهديدات عسكرية.
وبحسب «ذا هيل»، فإن التطورات الأخيرة تضع هذا الافتراض أمام اختبار جديد، في ظل عدم تمكن القوات الأمريكية حتى الآن من منع أضرار واسعة ناجمة عن الهجمات اليمنية التي استهدفت أهدافًا داخل السعودية.
وتخلص الصحيفة إلى أن تجدد المواجهة بين السعودية واليمن يأتي في ظروف إقليمية أكثر تعقيدًا، بينما تواجه الرياض ضغوطًا متزايدة للحصول على دعم خارجي، في وقت تبدو فيه واشنطن أكثر حذرًا تجاه الانخراط المباشر في جولة جديدة من الحرب داخل اليمن.


