أحزاب تركية تتحدى «اتفاق مكة»: سنصفّق لكم إذا تحول إلى درع يحمي غزة من العدوان الإسرائيلي
زعيم حزب تركي يدعو إلى توظيف الاتفاق لحماية الفلسطينيين ووقف حرب الإبادة، ويطالب أنقرة وشركاءها بإعلان موقف صريح من الاعتداءات الإسرائيلية على القطاع

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
صعّد سياسيون أتراك من انتقاداتهم للخطاب المحيط بـ«اتفاق مكة»، مطالبين بتحويله من مجرد تفاهم سياسي إلى إطار عملي لحماية الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ووضع حد للاعتداءات الإسرائيلية وجرائم الإبادة الجماعية بحق المدنيين.
وفي هذا السياق، نقل الموقع الرسمي لحزب الشعب الجمهوري التركي (CHP) تصريحات ليافوز أغيرالي أوغلو، زعيم حزب المفتاح، دعا فيها إلى أن تكون غزة في صدارة أولويات الاتفاق، إذا كانت الأطراف المشاركة فيه تعتبره إنجازاً استثنائياً وخطوة ذات أهمية إقليمية.
دعوة تركية لتوظيف الاتفاق في حماية غزة
وتساءل أغيرالي أوغلو عن أسباب عدم إعلان الأطراف المعنية بالاتفاق صراحةً أن أحد أهدافه يتمثل في حماية قطاع غزة من الهجمات الإسرائيلية، معتبراً أن الموقف الواضح في هذا الاتجاه من شأنه أن يمنح الاتفاق قيمة سياسية وإنسانية حقيقية.
وأكد أن الأولوية ينبغي أن تكون للشعب الفلسطيني الذي يتعرض للقتل والتدمير، مشدداً على ضرورة ترجمة التفاهمات السياسية إلى مواقف وإجراءات تحمي المدنيين، ولا سيما الأطفال والأيتام والفئات العُزّل.
«سنصفّق لكم إذا أصبح الاتفاق درعاً لأيتام غزة»
وفي تصريحات مباشرة، وجّه زعيم حزب المفتاح رسالة إلى الأطراف التي تحتفي باتفاق مكة، قائلاً إن بإمكانها كسب التأييد الشعبي إذا جعلت من الاتفاق وسيلة لحماية الفلسطينيين من العدوان الإسرائيلي.
وأضاف: «إذا كنتم تدّعون أنكم أنجزتم شيئاً استثنائياً باتفاق مكة، فما عليكم فعله هو استخدام هذا الاتفاق كدرع للأيتام في غزة. لماذا لا تقولون إنكم أبرمتم هذا الاتفاق لحماية غزة من العدوان الإسرائيلي؟ قولوا ذلك، وسنصفق لكم».
وتابع مطالباً بأن يكون الاتفاق مظلة لحماية الأطفال والمدنيين الذين يتعرضون للقتل أمام أنظار العالم، قائلاً: «قولوا إنكم ستكونون الدرع للأيتام في غزة، وللعُزّل، ولمن يُذبحون أمام أعيننا، ولمن يُقتلون في إبادة جماعية في هذا القرن».
انتقادات لطبيعة الدور الإقليمي للاتفاق
وتعكس هذه التصريحات جانباً من الجدل السياسي داخل تركيا بشأن أهداف «اتفاق مكة» وطبيعة الدور الذي يمكن أن تؤديه الأطراف المشاركة فيه تجاه القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وتضع الدعوة التركية الأطراف المعنية أمام اختبار سياسي وأخلاقي، يتمثل في مدى استعدادها لتوظيف التفاهمات والتحالفات الإقليمية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، بدلاً من الاكتفاء بالإعلان عن تفاهمات سياسية لا تنعكس بالضرورة على واقع الفلسطينيين في غزة.



