الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

ويندوارد: الحصار البحري اليمني يفرض خسائر كبيرة على السعودية ويُعيد رسم مسارات تصدير النفط

تقرير استخباراتي بحري يكشف تراجع تحميلات ميناء ينبع، واعتماد مسارات تصدير أكثر كلفة، مع تصاعد إجراءات إخفاء حركة ناقلات النفط السعودية.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشف تقرير صادر عن شركة ويندوارد المتخصصة في الاستخبارات البحرية عن تداعيات متزايدة للحصار البحري الذي تفرضه القوات المسلحة اليمنية على حركة الملاحة المرتبطة بالسعودية، مؤكدًا أن الرياض تواجه تحديات متصاعدة في تصدير نفطها بعد اضطرارها إلى تعديل مسارات الشحن والاعتماد على خيارات أكثر كلفة وتعقيدًا.

انخفاض حاد في تحميلات ميناء ينبع

وأوضح التقرير أن حجم تحميلات النفط من ميناء ينبع تراجع بشكل ملحوظ منذ 19 يوليو، حيث انخفض من نحو 5.16 مليون برميل يوميًا إلى 3.09 مليون برميل يوميًا، أي بتراجع يقارب 40%، وفقًا لبيانات شركة Vortexa الخاصة بحركة شحن النفط خلال آخر 30 يومًا.

وأشار إلى أن الشحنات المتجهة إلى كوريا الجنوبية توقفت بالكامل، في حين ارتفعت التدفقات النفطية نحو مصر، بما يتوافق مع استخدام السعودية لمسار بديل يعتمد على خط أنابيب سوميد قبل مواصلة الرحلات عبر رأس الرجاء الصالح.

مسارات بديلة ترفع تكلفة الصادرات

وبيّن التقرير أن اعتماد الرياض على المسارات البديلة أضاف وقتًا أطول لرحلات الناقلات، إلى جانب زيادة في تكاليف النقل قدرت بنحو 9 دولارات للبرميل، في ظل استمرار المخاطر الأمنية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأكدت الشركة أن هذه التحولات تعكس الضغوط المتزايدة التي تواجهها صادرات النفط السعودية مع استمرار التصعيد البحري.

“الإبحار المظلم” لتفادي الرصد

وفي جانب آخر، أوضح التقرير أن السعودية لجأت إلى تكثيف استخدام ما يعرف بـ”الإبحار المظلم”، حيث توقفت ناقلات النفط العاملة في ميناء ينبع عن بث إشارات نظام التعريف الآلي (AIS) أثناء الرسو أو الحركة، في محاولة لتقليل فرص رصدها وإدراجها ضمن الأهداف المحتملة.

وأشار إلى أن جميع الناقلات الموجودة على أرصفة الميناء أصبحت تعمل دون إرسال بياناتها الملاحية، خلافًا لما كان معمولًا به قبل إعلان الحصار البحري.

أعلى مستوى لانقطاع إشارات الناقلات خلال أربع سنوات

وذكر التقرير أن نظام الإنذار المبكر التابع لويندوارد رصد 43 ناقلة نفط خام شهدت انقطاعًا في بث نظام التعريف الآلي داخل الخليج العربي خلال أسبوع واحد، وهو أعلى معدل يتم تسجيله خلال السنوات الأربع الماضية.

كما سجل التقرير تغيرات في مسارات عدد من الناقلات لتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما استمرت السفن المرتبطة بالصين في العبور ضمن الاستثناء الذي أعلنته القوات المسلحة اليمنية.

تداعيات متزايدة على أسواق الطاقة

ورأت الشركة أن استمرار هذه التطورات قد يؤدي إلى إعادة تشكيل خريطة تدفقات النفط في المنطقة، مع زيادة الضغوط على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل، وتبدل خطوط الإمداد، واستمرار المخاطر الأمنية التي تواجه الملاحة في البحر الأحمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى