نيويورك تايمز: تحدٍّ أردني نادر يدعو لإخراج القوات الأمريكية من المملكة
صحيفة أمريكية ترصد تحركاً سياسياً وشعبياً غير مسبوق في الأردن ضد الوجود العسكري الأمريكي.. والحرس الثوري الإيراني يوجه رسالة إشادة للموقعين

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
رصدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تحركاً وصفته بأنه «تحدٍّ نادر» للقيادة الأردنية، بعد توقيع مئات الشخصيات السياسية والقانونية والأكاديمية على رسالة عامة تطالب بمراجعة الوجود العسكري الأمريكي في المملكة.
ووفقاً لما أوردته الصحيفة، حذّر الموقعون من أن التحالف الوثيق بين الأردن والولايات المتحدة بات يشكل، بحسب تقديرهم، خطراً على سيادة البلاد، داعين الحكومة إلى مطالبة واشنطن بسحب قواتها العسكرية من الأراضي الأردنية.
انتقادات للوجود العسكري الأمريكي
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن التحرك يمثل تحدياً علنياً نادراً للحكومة الأردنية، في ظل القيود التي تفرضها السلطات على أنشطة المعارضة وحرية التعبير.
وبحسب الصحيفة، اعتبر الموقعون أن استمرار الوجود العسكري الأمريكي أصبح «تهديداً غير مقبول للسيادة الأردنية»، في موقف يعكس تصاعد الجدل الداخلي بشأن طبيعة العلاقة الأمنية والعسكرية بين عمّان وواشنطن.
رسالة إيرانية إلى الأردنيين
وفي تطور متصل، وجّه الحرس الثوري الإيراني رسالة إلى الشعب الأردني، أشاد فيها بالمواقف التي اتخذتها شخصيات ونخب أردنية مطالبة بإخراج القوات الأمريكية من البلاد.
ووصف الحرس الثوري، في بيان، هذه المواقف بأنها «شجاعة»، معتبراً أن تحرك شخصيات أردنية باتجاه رفض الوجود العسكري الأمريكي يمثل ضغطاً على الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وقال في رسالته مخاطباً الأردنيين: «أيها الشعب الأردني الشريف والواعي؛ إن دعمكم وتعاونكم الصادق، ولا سيما المواقف الصريحة التي اتخذتها مجموعات من نخب الأردن، قد ضيّقت الخناق على العدو وجعلته في حالة عجز».
طهران: المعركة مستمرة حتى خروج القوات الأمريكية
وأضاف الحرس الثوري أن ما وصفه بـ«المعركة» سيستمر حتى خروج القوات الأمريكية من المنطقة، منتقداً الوجود العسكري الأمريكي والسياسات التي تتبعها واشنطن في الشرق الأوسط.
وقال إن المنطقة «ليست مكاناً لجيش يقتل الأطفال»، في إشارة إلى الموقف الإيراني الرافض للوجود العسكري الأمريكي والتدخلات التي تنسبها طهران إلى واشنطن في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه النقاشات داخل دول المنطقة بشأن الوجود العسكري الأمريكي، وانعكاساته على السيادة الوطنية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتداخل الملفات الأمنية والعسكرية بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وإيران والقوى المتحالفة معها من جهة أخرى.



