السعودية تبحث توسيع خط أنابيب إلى البحر الأحمر لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز وسط مخاوف أمن الطاقة
رويترز: الرياض تدرس زيادة قدرة خط الشرق–الغرب بالتنسيق مع دول خليجية لنقل مزيد من النفط إلى البحر الأحمر بعد الاضطرابات التي كشفت هشاشة الاعتماد على مضيق هرمز.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
تدرس المملكة العربية السعودية تنفيذ مشروع لتوسيع قدرة خط أنابيب النفط “الشرق–الغرب” الممتد إلى ساحل البحر الأحمر، في خطوة تستهدف تعزيز مسارات تصدير الخام وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، وذلك في أعقاب الاضطرابات التي شهدتها المنطقة خلال الحرب الأخيرة مع إيران.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن الرياض تجري مشاورات مع عدد من دول الخليج، من بينها الكويت وقطر، لبحث إمكانية الاستفادة من شبكة الأنابيب الحالية أو توسيعها بما يسمح بنقل كميات إضافية من النفط بعيدًا عن مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات العالمية لتجارة الطاقة.
توسعة مرتقبة بمليارات الدولارات
وبحسب المصادر، فإن الخطط قيد الدراسة قد ترفع القدرة الاستيعابية لخط الأنابيب بما يتراوح بين مليون ومليوني برميل يوميًا فوق الطاقة الحالية، إلا أن تنفيذ المشروع سيتطلب استثمارات تقدر بمليارات الدولارات، إلى جانب عدة سنوات لإنجاز أعمال التوسعة والبنية التحتية المصاحبة.
تداعيات الحرب دفعت لإعادة تقييم مسارات التصدير
وأوضحت المصادر أن هذه التحركات جاءت بعد الاضطرابات التي أثرت على صادرات النفط الخليجية خلال الحرب، وتسببت في أضرار طالت إنتاج النفط في العراق والكويت، إضافة إلى منشآت نفطية في البحرين، الأمر الذي أعاد تسليط الضوء على المخاطر المرتبطة بالاعتماد الكبير على مضيق هرمز كممر رئيسي لصادرات النفط.
ويرى مراقبون أن الأحداث الأخيرة دفعت دول الخليج إلى تسريع مراجعة استراتيجيات أمن الطاقة وتنويع طرق التصدير، بما يضمن استمرار تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية في مختلف الظروف.
خط الشرق–الغرب يعزز البدائل السعودية
وتبلغ القدرة الحالية لخط أنابيب الشرق–الغرب نحو 7 ملايين برميل يوميًا، حيث يربط حقول النفط في شرق السعودية بميناء ينبع على البحر الأحمر، ما يمنح المملكة منفذًا بديلًا لتصدير الخام بعيدًا عن مضيق هرمز.
وفي المقابل، تواصل الإمارات تعزيز قدراتها التصديرية عبر خطوط الأنابيب التي تنقل النفط إلى ميناء الفجيرة المطل على بحر العرب، ضمن استراتيجية مشابهة لتقليل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة.
منافسة خليجية محتملة على حصص السوق
وترى المصادر أن توسيع شبكة خطوط الأنابيب الخليجية قد يسهم في إعادة تشكيل خريطة صادرات النفط في المنطقة، لكنه قد يفتح أيضًا الباب أمام منافسة أكبر بين السعودية والإمارات على زيادة الإنتاج والاستحواذ على حصص أكبر في الأسواق العالمية، وهو ما قد ينعكس مستقبلًا على مستويات أسعار النفط واتجاهات السوق العالمية



