صحيفة عربية: صنعاء ترفع سقف مطالبها وتضع السعودية أمام خيارين.. الاستجابة الكاملة أو مواجهة التصعيد
تعثر الوساطات وتوقّع تصاعد المواجهة إذا لم تُلبَّ مطالب صنعاء المتعلقة برفع الحصار والملفات الإنسانية والاقتصادية.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
توقعت صحيفة “الأخبار” اللبنانية أن تشهد المرحلة المقبلة تصعيداً كبيراً في الأزمة اليمنية، إذا لم تستجب السعودية للمطالب التي تطرحها صنعاء، وذلك بالتزامن مع انتهاء المهلة التي أعلنتها قيادة أنصار الله بشأن رفع الحصار.
وقالت الصحيفة إن العاصمة صنعاء وعدداً من المحافظات شهدت تظاهرات جماهيرية واسعة دعماً لمطلب “كسر الحصار”، تزامناً مع انتهاء مهلة الثماني والأربعين ساعة التي مُنحت للرياض لاتخاذ خطوات عملية، وسط تحذيرات من تطبيق مبدأ “المعاملة بالمثل” في حال استمرار الوضع الراهن.
قيادة صنعاء: العودة إلى ما قبل هدنة 2022 أصبحت وشيكة
وأشارت الصحيفة إلى تصريحات رئيس المجلس السياسي الأعلى، مهدي المشاط، الذي دعا السعودية إلى “ضبط الساعة بتوقيت صنعاء”، معتبراً أن العودة إلى مرحلة ما قبل هدنة عام 2022 باتت احتمالاً قائماً، في ظل تمسك صنعاء بما وصفه بمبدأ “حقوق للجميع أو لا حقوق لأحد”.
كما نقلت عن وزير الدفاع في حكومة صنعاء، اللواء محمد العاطفي، تأكيده جاهزية القوات التابعة لصنعاء لخوض ما وصفها بـ”المعركة الفاصلة” لإنهاء الحصار الجوي والبحري، مشيراً إلى أن جميع الخيارات العسكرية مطروحة، وفق معادلة “الحصار بالحصار، والمطار بالمطار، والميناء بالميناء”.
الصحيفة: تعثر الوساطات وقراءات تتوقع اتساع نطاق التصعيد
ووفقاً للصحيفة، يرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تعكس تعثر جهود الوساطة التي تقودها سلطنة عُمان وقطر لاحتواء التوتر، مرجحين أن أي تصعيد جديد قد يتجاوز الضربات العسكرية التقليدية ليطال أهدافاً اقتصادية واستراتيجية داخل السعودية، بما في ذلك منشآت النفط والموانئ، إذا استمرت الأزمة دون حلول.
شروط صنعاء لوقف التصعيد
وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصادر وصفتها بالمقربة من حركة أنصار الله، أن صنعاء ما زالت ترفض المقترحات السعودية التي نُقلت عبر الوساطة العُمانية، مؤكدة أن شروطها لوقف التصعيد تشمل:
رفع الحصار بشكل كامل.
تخصيص عائدات النفط والغاز لصرف مرتبات الموظفين.
تنفيذ صفقة تبادل الأسرى وفق مبدأ “الكل مقابل الكل”.
إنهاء الوجود العسكري في المحافظات الجنوبية.
دفع التعويضات وتمويل إعادة الإعمار.
وأشارت المصادر، بحسب الصحيفة، إلى أن لدى صنعاء بنك أهداف واسعاً يضم منشآت حيوية يمكن استهدافها في حال انهيار المساعي السياسية.
تحركات مقابلة من الحكومة المعترف بها دولياً
وفي المقابل، أوضحت الصحيفة أن مجلس القيادة الرئاسي المدعوم من السعودية رد على هذه التصريحات، حيث نشر رئيس المجلس رشاد العليمي تصريحات اتهم فيها جماعة أنصار الله بالمسؤولية عن معاناة اليمنيين واستمرار الحصار، بالتزامن مع حملة إعلامية أطلقها ناشطون مؤيدون للحكومة المعترف بها دولياً عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الأزمة اليمنية تصاعداً في حدة الخطاب السياسي والعسكري، وسط ترقب لنتائج جهود الوساطة الإقليمية وإمكانية احتواء التوتر أو انزلاقه إلى مرحلة جديدة من التصعيد.


