الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

وول ستريت جورنال: التصعيد اليمني يضع السعودية وأمريكا أمام خيارات صعبة ويعزز فرص الحل السياسي

تقرير أمريكي يرصد تداعيات الحصار البحري على صادرات النفط السعودية ويعتبر القدرات اليمنية عامل ضغط استراتيجي قد يدفع نحو إنهاء الحرب

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

سلّطت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية الضوء على التداعيات المتصاعدة للتحركات العسكرية اليمنية في البحر الأحمر، معتبرة أن استهداف الملاحة المرتبطة بالسعودية شكّل تحولًا جديدًا في مسار الصراع، وأوجد تحديات متزايدة أمام كل من الرياض وواشنطن، وسط انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.

وذكرت الصحيفة أن الإجراءات التي اتخذتها القوات المسلحة اليمنية ضد شحنات النفط السعودية المارة عبر البحر الأحمر، بالتزامن مع استهداف ناقلتي نفط، رفعت مستوى المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق باب المندب، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية للتجارة الدولية.

تحول استراتيجي في مسار الصراع

بحسب التقرير، فإن توسيع نطاق العمليات ليشمل الملاحة المرتبطة بالسعودية يمثل تطورًا نوعيًا في مسار المواجهة، إذ انتقلت الضغوط من المجال العسكري التقليدي إلى التأثير المباشر على حركة التجارة والطاقة العالمية.

ونقلت الصحيفة عن الباحث في مركز “نيو أمريكا”، آدم بارون، قوله إن القوات اليمنية أصبحت تمتلك “ورقة ضغط استراتيجية” بفضل قدرتها على التأثير في حركة التجارة الدولية بوسائل غير تقليدية، موضحًا أن عزوف شركات الشحن عن استخدام الممرات البحرية يحقق عمليًا نتائج تشبه فرض الحصار حتى دون إغلاق المضيق بشكل كامل.

انعكاسات مباشرة على أسواق النفط

وأشار التقرير إلى أن التصعيد انعكس سريعًا على الأسواق العالمية، حيث تجاوز سعر خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في ظل تنامي المخاوف من اضطراب صادرات النفط السعودية، التي يعتمد جزء كبير منها على البحر الأحمر للوصول إلى الأسواق الآسيوية.

وأضافت الصحيفة أن بعض ناقلات النفط السعودية بدأت بالفعل باتباع مسارات بديلة، من بينها نقل الخام عبر خط أنابيب الشرق–الغرب إلى موانئ أخرى، أو الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، وهو ما يؤدي إلى زيادة تكاليف الشحن وإطالة زمن وصول الإمدادات.

واشنطن والرياض أمام معضلة متزايدة

وأكد التقرير أن الولايات المتحدة والسعودية تواجهان تحديات متزايدة في التعامل مع التصعيد اليمني، مشيرًا إلى أن مسؤولين أمريكيين أبدوا تحفظًا على الانخراط في مواجهة عسكرية جديدة، في وقت يظل فيه الوجود البحري الأمريكي في البحر الأحمر محدودًا، بالتزامن مع استمرار انشغال القوات الأمريكية بملفات أمنية أخرى في بحر العرب ومضيق هرمز.

تطور القدرات العسكرية اليمنية

واستعرضت الصحيفة تطور القدرات العسكرية للقوات المسلحة اليمنية خلال السنوات الأخيرة، موضحة أنها باتت تعتمد على منظومات متنوعة تشمل الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة والزوارق غير المأهولة، وهي وسائل قالت إنها أثبتت فاعليتها في العمليات البحرية السابقة.

كما أشارت إلى أن التجارب السابقة أظهرت قدرة القوات اليمنية على الصمود أمام الحملات العسكرية التي تعرضت لها خلال السنوات الماضية، معتبرة أن استمرار هذا الواقع يفرض على الأطراف المعنية إعادة تقييم خياراتها، مع تزايد التقديرات التي ترجح أن الحل السياسي قد يكون المسار الأكثر واقعية لإنهاء الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى