الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

جي كابتن: هجمات السفن تقفز بتكاليف التأمين إلى مستويات قياسية

تأمين ناقلات النفط يقترب من 10% من قيمة السفينة.. والمخاطر البحرية تضيف نحو 8 دولارات إلى سعر البرميل

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشف موقع «جي كابتن» الأمريكي المتخصص في الشؤون البحرية عن تصاعد حاد في تكاليف التأمين على السفن في منطقة غرب آسيا، بالتزامن مع اتساع نطاق الهجمات البحرية واستمرار المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.

وأوضح الموقع أن مطالبات التأمين المرتبطة بمخاطر الحرب تجاوزت ملياري دولار منذ اندلاع الحرب، مع تسجيل أكثر من 70 مطالبة، محذرًا من أن استمرار التوترات البحرية قد يدفع شركات التأمين وإعادة التأمين إلى تحمل التزامات مالية إضافية بمليارات الدولارات.

72 هجومًا على السفن منذ مارس

ونقل «جي كابتن» عن المنظمة البحرية الدولية تسجيل أكثر من 72 هجومًا على السفن منذ مارس الماضي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من ارتفاع المطالبات المتعلقة بالخسائر الكلية للسفن، خصوصًا إذا استمرت التهديدات في مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وبحسب ما أوردته صحيفة «لويدز ليست»، فقد قفزت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب في مضيق هرمز إلى مستويات تتراوح بين 40 و60 ضعفًا مقارنة بمستوياتها قبل الأزمة، في مؤشر على حجم المخاطر التي باتت شركات التأمين تضعها في حساباتها.

التأمين يرفع كلفة برميل النفط

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع تكاليف التأمين انعكس بصورة مباشرة على تجارة النفط، موضحًا أن نحو 7 إلى 8 دولارات من سعر برميل النفط الخام باتت مرتبطة حاليًا بتكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب.

وأضاف أن أزمة التأمين البحري تفاقمت خلال الأسابيع الأخيرة عقب إعلان اليمنيين فرض قيود على مرور السفن السعودية عبر باب المندب، الأمر الذي زاد من مستوى المخاطر التي تواجهها الناقلات المرتبطة بالصادرات السعودية.

السعودية تبحث عن بدائل لتصدير النفط

وفي ما يتعلق بصادرات النفط السعودية، أشار «جي كابتن» إلى أن الرياض سعت منذ بداية الحرب إلى إيجاد مسارات بديلة لنقل صادراتها النفطية، بعد أن كانت قد رفعت، قبل تصاعد الهجمات، طاقة خط أنابيب شرق-غرب، بما أتاح تحويل نحو 75% من صادراتها النفطية بعيدًا عن مضيق هرمز.

ويرى التقرير أن استمرار المخاطر البحرية يفرض أعباء إضافية على شركات الشحن وقطاع الطاقة السعودي، في ظل ارتفاع كلفة تأمين الناقلات وتزايد الحاجة إلى مسارات نقل أكثر أمانًا، حتى وإن كانت أطول وأكثر كلفة.

توسع نطاق مناطق مخاطر الحرب

ولم تقتصر تداعيات الأزمة على ارتفاع أقساط التأمين، إذ دفعت التطورات الأمنية شركات التأمين إلى توسيع نطاق مناطق تصنيف مخاطر الحرب بنحو 800 كيلومتر إضافية شمالًا على طول الساحل الغربي للسعودية على البحر الأحمر.

وانعكس ذلك بدوره على شركات إعادة التأمين، التي بدأت في إعادة تسعير التغطيات التأمينية بما يتناسب مع مستوى المخاطر الجديدة في المنطقة.

استثناء السفن المرتبطة بالسعودية

وأشار الموقع إلى أن شركات إعادة التأمين باتت تتعامل مع التطورات على أساس ضرورة احتساب مختلف السيناريوهات المحتملة، لافتًا إلى أن بعض تغطيات مسؤولية المستأجرين أصبحت تتضمن استثناءات واسعة للسفن المرتبطة بالسعودية بأي شكل من الأشكال ضمن منتجات التأمين القياسية.

ويعكس هذا التطور، بحسب التقرير، اتساع نطاق المخاوف لدى قطاع التأمين من الخسائر المحتملة في حال استمرار التوترات البحرية واتساع رقعة العمليات التي تستهدف حركة السفن.

ناقلات النفط تحت ضغط التأمين

وبحسب «جي كابتن»، شهدت أسعار التأمين تذبذبًا تبعًا للتطورات السياسية والأمنية، لكنها وصلت حاليًا إلى ما يقارب 10% من قيمة هيكل السفينة.

وأوضح الموقع أن قيمة ناقلات النفط الخام العملاقة تقترب من 140 مليون دولار، ما يعني أن ارتفاع أقساط التأمين إلى هذه المستويات يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على مالكي الناقلات وشركات الشحن، فضلًا عن انعكاساته على تكلفة نقل النفط وأسعار الطاقة.

ويخلص التقرير إلى أن تصاعد المخاطر البحرية لم يعد يقتصر تأثيره على سلامة السفن وحركة الملاحة، بل بات عاملًا اقتصاديًا مباشرًا يرفع كلفة الشحن والتأمين والطاقة، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى