الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

إجراء أمريكي صادم بحق جنود القواعد العسكرية في الخليج والمنطقة

رويترز: واشنطن تتجه لتقييد استخدام الهواتف المحمولة لدى قواتها في مواقع حساسة خشية استغلال إيران للمعلومات المنشورة عبر مواقع التواصل

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

يتجه الجيش الأمريكي إلى اتخاذ إجراءات جديدة للحد من استخدام الهواتف المحمولة من قبل عدد من جنوده المنتشرين في القواعد العسكرية بالشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة من استغلال إيران للمعلومات التي قد تكشفها منشورات الجنود أو مراسلاتهم الشخصية.

وذكرت وكالة رويترز، الأربعاء 29 يوليو/تموز 2026، أن قيادات عسكرية أمريكية أوصت بتشديد القيود على الهواتف المحمولة في عدد من القواعد المنتشرة في المنطقة، خصوصاً المواقع التي تعتبرها واشنطن حساسة من الناحية العملياتية والأمنية.

تحذيرات من المعلومات التي تكشفها هواتف الجنود

وبحسب التقرير، حذر قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، من أن مقاطع الفيديو والصور والمنشورات التي ينشرها الجنود عبر هواتفهم المحمولة يمكن أن توفر معلومات استخباراتية آنية للجانب الإيراني.

وأوضح أن ما ينشره أفراد القوات الأمريكية عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو تطبيقات المراسلة قد يكشف، بشكل مباشر أو غير مباشر، طبيعة النشاط داخل القواعد ومؤشرات مرتبطة بالضربات التي تتعرض لها القوات الأمريكية، بما يساعد الخصم على تقييم نتائج هجماته وتحديد أهداف محتملة لاحقاً.

قيود مشددة في الأردن والخليج

ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن الجيش الأمريكي يستعد لإصدار أوامر تقضي بمصادرة أو تقييد استخدام الهواتف المحمولة لدى بعض القوات المنتشرة في مواقع محددة، ولا سيما في الأردن ومنطقة الخليج، في إطار إجراءات تهدف إلى تعزيز الأمن العملياتي والسيبراني.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تفرض فيه القوات الأمريكية بالفعل قيوداً على استخدام الهواتف ووسائل الاتصال الشخصية داخل عدد من المنشآت العسكرية، إلا أن الإجراءات الجديدة قد تمثل تشديداً إضافياً على تلك القيود.

مخاوف أمنية وسخط بين الجنود

وتشير المعطيات التي أوردتها الوكالة إلى أن المخاوف الأمريكية لا تقتصر على تسريب معلومات عسكرية مباشرة، بل تشمل أيضاً إمكانية جمع تفاصيل متفرقة من منشورات وصور ومراسلات الجنود، وربطها ببعضها للحصول على صورة استخباراتية أكثر دقة عن التحركات والأنشطة داخل القواعد.

وبحسب المصادر التي تحدثت إلى رويترز، أثارت احتمالات تشديد القيود ومصادرة الهواتف حالة من الاستياء بين بعض الجنود، خصوصاً أن الهواتف تمثل وسيلة أساسية للتواصل مع العائلات، في ظل القيود المفروضة أصلاً على استخدام وسائل الاتصال الشخصية داخل المنشآت العسكرية.

ويعكس هذا الإجراء، وفق التقرير، حجم المخاوف التي تواجهها القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة بشأن الأمن العملياتي، في وقت تتزايد فيه أهمية المعلومات المفتوحة ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في جمع المعلومات الاستخباراتية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى