ميدل آيست آي: توسّع الهجمات اليمنية شمالًا يهدد آخر مسارات النفط السعودي
صحيفة أمريكية: استهداف ناقلة قبالة ينبع يعقّد البدائل أمام الرياض ويزيد مخاطر اضطراب صادرات النفط وأمن الطاقة في المنطقة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
حذّرت صحيفة «ميدل آيست آي» من تداعيات متصاعدة على صادرات النفط السعودية، مع انتقال العمليات البحرية اليمنية إلى نطاقات أبعد شمالًا، معتبرةً أن استهداف ناقلة نفط سعودية قبالة ميناء ينبع يزيد الضغوط على المسارات التي تعتمد عليها الرياض لتصدير نفطها.
استهداف ناقلة قبالة ينبع يضيّق الخيارات السعودية
وأشارت الصحيفة إلى أن استهداف ناقلة النفط السعودية «الوفاء» قبالة ميناء ينبع يضيف تعقيدات جديدة أمام الرياض، في ظل اضطراب حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، ويضع مسارات التصدير البديلة أمام تحديات أمنية ولوجستية متزايدة.
وبحسب التقرير، فإن اتساع نطاق التهديدات البحرية قد يدفع شركات النقل إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالشحن السعودي، الأمر الذي قد يترتب عليه اعتماد مسارات أطول وارتفاع تكاليف التأمين والنقل والحماية.
مخاوف من امتداد التأثير إلى ما بعد البحر الأحمر
ولفتت «ميدل آيست آي» إلى أن استمرار العمليات البحرية وتوسّع نطاقها شمالًا قد يفتح الباب أمام ضغوط تتجاوز البحر الأحمر، لتطال طرق الملاحة المرتبطة بتصدير النفط السعودي، بما في ذلك المسارات المؤدية إلى قناة السويس والأسواق الأوروبية.
وترى الصحيفة أن اتساع نطاق التهديدات يمكن أن يضع الرياض أمام خيارات أكثر صعوبة، خصوصًا إذا اضطرت شركات الشحن إلى تجنب مناطق بحرية إضافية أو اتخاذ تدابير أمنية مكلفة لضمان استمرار حركة الناقلات.
تداعيات محتملة على أمن الطاقة
وحذّر محللون، وفق التقرير، من أن استمرار التصعيد قد يفرض ضغوطًا أوسع على حركة الملاحة السعودية، بما ينعكس على إمدادات الطاقة وتكاليف النقل والتأمين في المنطقة، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية أصلًا حالة من عدم اليقين بشأن أمن طرق إمدادات النفط.
وفي المقابل، تشير الصحيفة إلى أن الرياض لم تقرّ، وفق ما أورده التقرير، سوى بأضرار محدودة في بعض الحوادث، رغم إعلان اليمنيين عن استهداف عدد من ناقلات النفط السعودية.
إعادة فتح هرمز تخفف الأزمة ولا تنهيها
وتتناول الصحيفة كذلك احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز، معتبرةً أن عودة الملاحة عبر المضيق ستخفف جانبًا مهمًا من الضغوط التي تواجه أسواق الطاقة، لكنها لن تعالج بصورة كاملة المخاطر المرتبطة بحركة النفط في البحر الأحمر.
وبحسب التقرير، فإن استمرار التهديدات في البحر الأحمر سيبقي أحد المسارات المهمة أمام صادرات النفط السعودية عرضة للاضطراب، حتى في حال تحسّن حركة الملاحة عبر هرمز.
ضغوط متبادلة ومسار مفتوح للتصعيد
وتخلص «ميدل آيست آي» إلى أن اتساع نطاق العمليات البحرية قد يضع أمن صادرات النفط السعودية أمام اختبار متزايد، في وقت تتقلص فيه البدائل الآمنة والمجدية اقتصاديًا أمام الرياض.
كما يحذّر محللون من أن استمرار الضغوط على طرق التصدير قد يدفع إلى مزيد من التصعيد، بما يرفع المخاطر على الملاحة وأمن الطاقة في المنطقة، ويفرض تداعيات تتجاوز أطراف المواجهة المباشرة إلى الأسواق العالمية.



