صحف شرقية: سفن غير سعودية تواصل عبور باب المندب رغم التصعيد البحري
تقرير إيراني يرصد تداعيات التصعيد اليمني على الملاحة السعودية ويشير إلى استمرار حركة السفن غير المرتبطة بالرياض عبر باب المندب

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
رصدت صحيفة طهران نيوز الإيرانية تطورات التصعيد العسكري والبحري في المنطقة، مسلطةً الضوء على العمليات التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية ضد أهداف سعودية، وما تقول الصحيفة إنه انعكاس مباشر لهذه العمليات على المنشآت النفطية وحركة الملاحة المرتبطة بالسعودية.
وأشارت الصحيفة إلى أن التطورات الأخيرة تأتي في إطار ما وصفته بتثبيت معادلة «الحصار مقابل الحصار»، في ظل استمرار التوتر العسكري وتصاعد الإجراءات المتبادلة بين صنعاء والرياض.
استهداف منشأة نفطية في جيزان
وبحسب التقرير، نفذت القوات المسلحة اليمنية هجوماً بطائرة مسيرة استهدف مصفاة نفط تابعة لشركة أرامكو في منطقة جيزان، في عملية قالت الصحيفة إنها جاءت رداً على ما وصفته بانتهاكات للمجال الجوي اليمني في محافظتي صعدة وحجة.
وتربط طهران نيوز بين هذه العملية والتصعيد المتواصل على المسار العسكري، معتبرةً أن المنشآت النفطية السعودية باتت جزءاً من تداعيات المواجهة القائمة.
هجمات على تجمعات ومنشآت عسكرية سعودية
كما تحدث التقرير عن سلسلة عمليات استهدفت، وفق الرواية التي نقلتها الصحيفة، تجمعات عسكرية ومستودعات أسلحة ومعسكرات تابعة للقوات السعودية في عدد من المناطق، بينها المخاء والرويك والعبر.
وأفاد التقرير باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة خلال هذه العمليات، متحدثاً عن خسائر بشرية ومادية في المواقع المستهدفة، دون أن يقدم تفاصيل مستقلة للتحقق من حجم تلك الخسائر.
تأثيرات مباشرة على حركة ناقلات النفط السعودية
وفي الجانب البحري، قالت الصحيفة إن ما تصفه بـالحظر البحري على الملاحة السعودية دخل أسبوعه الثالث، مشيرةً إلى أن العمليات اليمنية دفعت أكثر من 16 ناقلة نفط، بحسب مصادرها، إلى تغيير مساراتها والابتعاد عن مناطق العمليات.
وترى طهران نيوز أن استمرار هذه التطورات يفرض ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة والنقل البحري السعودي، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف التأمين والشحن المرتبطة بالمخاطر الأمنية في المنطقة.
سفن غير سعودية تواصل عبور باب المندب
وفي المقابل، ركز التقرير على استمرار عبور السفن غير السعودية عبر مضيق باب المندب، معتبراً أن حركة هذه السفن لا تزال قائمة بصورة طبيعية، وهو ما تستخدمه الصحيفة للرد على ما تصفه بالادعاءات بشأن تعرض حركة التجارة الدولية عبر المضيق للخطر بصورة شاملة.
وبحسب التقرير، فإن التأثير الأكبر للعمليات البحرية اليمنية يتركز على السفن المرتبطة بالسعودية، فيما تستمر سفن أخرى في استخدام الممر الملاحي الدولي.
كلفة اقتصادية متزايدة
وتنقل الصحيفة عن مصادر بحرية واقتصادية أن التطورات الأخيرة أدت إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، بالتزامن مع لجوء بعض الناقلات إلى مسارات بحرية أطول، من بينها الدوران عبر رأس الرجاء الصالح لتجنب مناطق التوتر.
وتشير هذه التطورات، وفق التقرير، إلى أن تداعيات التصعيد لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى قطاع الطاقة وسلاسل الإمداد وتكاليف النقل البحري.
ومع استمرار التوتر في البحر الأحمر، يبقى مستقبل حركة ناقلات النفط السعودية وحجم تأثير الإجراءات المتبادلة على الملاحة الإقليمية والدولية مرتبطاً بمسار التصعيد العسكري والسياسي خلال المرحلة المقبلة.



