بريطانيا وفرنسا تبيعان السعودية «وهم الدعم».. خوف أوروبي من التورط في مواجهة اليمن
باريس ولندن تعرضان دعماً دفاعياً محدوداً وتستبعدان الانخراط في المواجهة مع أنصار الله

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت تقارير إعلامية فرنسية عن استمرار المساعي السعودية للحصول على دعم عسكري خارجي، في ظل تصاعد الضغوط التي تتعرض لها منشآتها الحيوية ومطاراتها العسكرية بفعل الهجمات القادمة من اليمن.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، تواصل الرياض تحركاتها باتجاه عدد من القوى الدولية، بحثاً عن دعم يمكن أن يساعدها في مواجهة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، في وقت لا تزال فيه المنشآت النفطية والعسكرية السعودية عرضة للتهديد.
باريس تعرض حماية المنشآت النفطية وتستبعد الحرب
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر دبلوماسي أن فرنسا أبدت استعدادها للمساهمة في تأمين البنية التحتية للطاقة في السعودية، بما في ذلك منشآت ينبع وخط أنابيب النفط الممتد من المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر.
إلا أن المصدر شدد على أن المساهمة الفرنسية ذات طابع دفاعي، ولا تتضمن بأي حال من الأحوال المشاركة في الصراع مع أنصار الله.
ويعكس هذا الموقف، وفق التقرير، حدود الدعم الذي يمكن أن تقدمه باريس للرياض، في ظل سعي السعودية للحصول على مساندة عسكرية أوسع في مواجهة الهجمات القادمة من اليمن.
بريطانيا: تزويد الطائرات السعودية بالوقود دون قتال
وفي السياق ذاته، أبدى رئيس الوزراء البريطاني استعداد بلاده للمساعدة في تزويد الطائرات السعودية بالوقود، في إطار دعمها لصد الهجمات التي تستهدف منشآتها الحيوية.
غير أن لندن أكدت في الوقت نفسه أن هذا الدعم لا يعني مشاركة القوات البريطانية في القتال ضد أنصار الله، ما يحصر الدور البريطاني في نطاق المساندة الدفاعية واللوجستية.
دعم أوروبي محدود أمام تصاعد الضغوط
وتشير المعطيات التي أوردها التقرير الفرنسي إلى أن التحركات السعودية باتجاه القوى الدولية لم تفضِ، حتى الآن، إلى تشكيل قوة أو تحالف يتولى خوض مواجهة مباشرة مع اليمن نيابة عن الرياض.
وفي الوقت الذي تسعى فيه السعودية إلى تعزيز دفاعاتها وحماية منشآتها الحيوية، تواصل قوات حكومة صنعاء تنفيذ هجمات تستهدف مواقع ومنشآت سعودية، الأمر الذي يفرض ضغوطاً متزايدة على الرياض.
استمرار الغارات السعودية دون تغيير المعادلة
وخلص التقرير الفرنسي إلى أن السعودية تواصل شن غارات على مناطق ومدن خاضعة لسيطرة أنصار الله، غير أن تلك العمليات، وفق ما أورده التقرير، لم تؤدِّ إلى تغيير جوهري في المعادلة القائمة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المساعي السعودية للحصول على دعم دولي، مقابل حرص العواصم الغربية على حصر مشاركتها في الجوانب الدفاعية واللوجستية، مع تجنب الانخراط المباشر في المواجهة العسكرية مع اليمن.


