الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

دراسة إسرائيلية تدعو إلى تشكيل قوة عسكرية من أتباع السعودية في اليمن لمواجهة أنصار الله

مؤسسة «كونراد أديناور» تحذر من تنامي القدرات العسكرية اليمنية وتؤكد أن أي اتفاق مع إيران لن ينهي التحدي اليمني.. وتوصي بتوسيع التحرك نحو القرن الأفريقي

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

دعت دراسة صادرة عن مؤسسة «كونراد أديناور» الألمانية، من مكتبها في فلسطين المحتلة، إلى إعادة تشكيل القوى المحلية الموالية للسعودية في اليمن وتحويلها إلى قوة عسكرية منظمة لمواجهة أنصار الله، في إطار استراتيجية أوسع لمواجهة تنامي القدرات العسكرية اليمنية واتساع دورها الإقليمي.

وأكدت الدراسة، التي حملت عنوان «نظرة إسرائيلية إلى اليمنيين»، وأعدها الكاتب دينيس سيترينوفيتش، أن التعامل مع القدرات اليمنية لا يمكن أن يتم عبر حلول سريعة أو تحركات عسكرية محدودة، مشيرة إلى أن اليمنيين تمكنوا مراراً من استغلال فترات تراجع التصعيد لإعادة بناء قدراتهم، والحصول على تقنيات جديدة، وتعزيز حضورهم السياسي والعسكري.

الدراسة: الاتفاق مع إيران لن ينهي التحدي اليمني

واعتبرت الدراسة أن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين الأطراف الدولية وإيران لن يؤدي بالضرورة إلى إنهاء ما وصفته بالتحدي اليمني، موضحة أن أنصار الله لم يعودوا مجرد طرف مرتبط بحسابات إقليمية خارجية، بل تحولوا إلى فاعل إقليمي يمتلك توجهاته الأيديولوجية ومصالحه وطموحاته الخاصة.

ويعكس هذا التقييم، وفق ما طرحته الدراسة، قلقاً إسرائيلياً من تنامي استقلالية القرار اليمني واتساع نطاق التأثير العسكري والسياسي لليمن، خصوصاً في ظل الأهمية الاستراتيجية للموقع الجغرافي المطل على البحر الأحمر وباب المندب.

دعوات لتشكيل جبهة عسكرية من القوى الموالية للسعودية

وفي سياق توصياتها لمواجهة القدرات اليمنية، شددت الدراسة على ضرورة بناء جبهة مناهضة لأنصار الله تتمتع بالقدرة على الاستمرار، مقترحةً تحويل القوى المحلية الموالية للسعودية إلى قوة عسكرية أكثر تنظيماً وفاعلية.

وتكشف هذه التوصية عن توجه نحو الاعتماد على القوى المحلية في تنفيذ استراتيجية المواجهة، بدلاً من الاقتصار على الضربات الجوية أو الضغوط السياسية والاقتصادية، التي لم تتمكن خلال السنوات الماضية من إضعاف القدرات اليمنية بصورة حاسمة.

القرن الأفريقي يدخل الحسابات الإسرائيلية في البحر الأحمر

ومن بين أبرز ما تضمنته الدراسة، الدعوة إلى إدراج البعد الأفريقي ضمن الاستراتيجية الإسرائيلية الخاصة بالبحر الأحمر، عبر تعزيز التعاون مع الصومال ودول منطقة القرن الأفريقي، بهدف مواجهة ما وصفته بتطور منظومة العمليات اليمنية.

وتشير هذه التوصية إلى أن الحسابات الإسرائيلية لم تعد تقتصر على الساحة اليمنية وحدها، بل تتجه نحو توسيع نطاق التحرك إلى الضفة الأفريقية للبحر الأحمر، بالنظر إلى الأهمية العسكرية والأمنية للممرات البحرية المحيطة بالمنطقة.

إخفاق سنوات الحرب يثير مخاوف من تنامي القدرات اليمنية

وأقرت الدراسة بأن اليمنيين تمكنوا من الصمود خلال سنوات طويلة من الحرب التي قادتها السعودية، إلى جانب الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية، والضغوط الاقتصادية والعزلة السياسية.

ووفقاً لتقييم الدراسة، فإن سنوات المواجهة لم تؤدِ إلى إنهاء القدرات اليمنية، بل شهدت تطوراً في الإمكانات العسكرية واتساعاً في الطموحات الإقليمية، بالتزامن مع تزايد أهمية الموقع الجغرافي لليمن المطل على أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

وتعكس مجمل التوصيات الواردة في الدراسة اتجاهاً نحو إعادة صياغة استراتيجية المواجهة مع اليمن، من خلال الجمع بين الأدوات العسكرية المحلية والتحركات الإقليمية والتعاون مع دول القرن الأفريقي، في ظل إقرار متزايد بصعوبة احتواء القدرات اليمنية بالوسائل التقليدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى