صحيفة عربية: صنعاء تُحبط تحركات عسكرية في الساحل الغربي وتتهم الرياض بفتح جبهات جديدة
صحيفة «الأخبار» اللبنانية تتحدث عن عمليات استباقية لقوات صنعاء استهدفت مواقع عسكرية ومخازن أسلحة، وتربط التصعيد بمخططات سعودية وأمريكية لإعادة ترتيب المشهد العسكري في الساحل الغربي

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
قالت صحيفة «الأخبار» اللبنانية إن التصعيد العسكري الذي شهدته مناطق الساحل الغربي لليمن خلال الأيام الماضية يأتي في إطار تحركات استباقية لقوات صنعاء، بهدف إحباط ترتيبات عسكرية قالت الصحيفة إنها كانت تُمهّد لمعركة واسعة في المنطقة.
وبحسب تقرير الصحيفة، فإن العمليات استهدفت مواقع عسكرية ومخازن أسلحة وتحشيدات في عدد من مناطق الساحل الغربي، معتبرةً أن الضربات جاءت قبل اكتمال الاستعدادات لشن عملية عسكرية جديدة.
تحركات عسكرية في الساحل الغربي
وأشارت الصحيفة إلى أن المعطيات التي تستند إليها قوات صنعاء تتحدث عن ترتيبات لفتح جبهة تمتد من جنوب الحديدة إلى شمالها، في إطار مساعٍ لإعادة تشكيل السيطرة والنفوذ على خطوط الملاحة في منطقة باب المندب.
ووفق التقرير، شملت العمليات استهداف مواقع عسكرية ومخازن أسلحة وتجهيزات في مناطق بينها المخاء ويختل والخوخة، إلى جانب استهداف سفينة «تهامة»، في سياق تصعيد قالت الصحيفة إنه يستهدف تعطيل التحركات العسكرية قبل تحولها إلى عمليات ميدانية واسعة.
أهداف سعودية وأمريكية في الساحل الغربي
وربطت «الأخبار» هذه التطورات بما وصفته بتقاطع في المصالح بين الرياض وواشنطن، مشيرةً إلى أن السعودية تسعى إلى استعادة نفوذها العسكري والسياسي في المناطق الساحلية، بالتوازي مع مساعٍ مرتبطة بأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
ووفق قراءة الصحيفة، فإن واشنطن ولندن تراهنان على الدور السعودي في إعادة ترتيب المشهد العسكري في المناطق الخاضعة لنفوذ التحالف، خصوصًا في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتزايد أهمية الممرات البحرية الاستراتيجية.
صنعاء تتحدث عن ضربات استباقية
وتعتبر الصحيفة أن الضربات الأخيرة تمثل، وفق روايتها، محاولة من قوات صنعاء لمنع انتقال التحركات العسكرية من مرحلة الإعداد إلى مرحلة الهجوم، عبر استهداف مراكز تجمع ومخازن أسلحة ومواقع يُعتقد أنها مرتبطة بالتحشيد العسكري.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متواصل في البحر الأحمر والساحل الغربي، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وعودة العمليات البرية إلى عدد من الجبهات اليمنية.
الرياض وطهران في رواية التصعيد
وفي سياق متصل، أشارت «الأخبار» إلى أن الرياض تروّج لفرضية ارتباط الهجمات الأخيرة بإيران، معتبرةً أن هذا الخطاب يأتي ضمن محاولات تفسير التصعيد وربطه بالصراع الإقليمي الأوسع.
كما نقل التقرير قراءةً ترى أن فتح جبهات متعددة، بينها الجوف ومأرب والساحل الغربي، قد يكون مرتبطًا بمحاولة تحسين شروط التفاوض وإعادة ترتيب موازين القوى على الأرض.
تصعيد مرشح لمزيد من التوتر
وتشير التطورات، بحسب الصحيفة، إلى أن الساحل الغربي قد يشهد مزيدًا من التصعيد خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التحركات العسكرية وتضارب الحسابات السعودية والأمريكية واليمنية بشأن مستقبل المنطقة.
وفي المقابل، تبقى طبيعة التحركات العسكرية وأهدافها وحجم الاستعدادات الفعلية لمعركة واسعة في الساحل الغربي محلّ روايات متباينة، في وقت يتواصل فيه التوتر على أكثر من جبهة يمنية وبحرية.



