إعلام روسي: منشآت الطاقة السعودية تحت ضغط التصعيد اليمني ومخاوف من قفزة كبيرة في أسعار النفط
صحيفة «سفوبودنايا بريسا» الروسية: المخاطر التي تهدد الملاحة والطاقة والتأمين قد ترفع كلفة الصادرات السعودية وتضع أسواق النفط أمام تداعيات واسعة.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
حذّرت صحيفة «سفوبودنايا بريسا» الروسية من تداعيات تصاعد المخاطر المرتبطة بالملاحة والطاقة السعودية، معتبرةً أن الموقع الجغرافي لليمن وإشرافه على البحر الأحمر ومضيق باب المندب يمنح صنعاء أوراق ضغط مؤثرة على طرق تصدير النفط وحركة التجارة المرتبطة بالمملكة.
ضغط متزايد على صادرات النفط السعودية
وأشارت الصحيفة إلى أن استمرار التوتر في محيط طرق الملاحة السعودية قد يدفع شركات الشحن والنقل البحري إلى إعادة حساباتها بشأن الإبحار في المنطقة، بما في ذلك تغيير المسارات أو فرض إجراءات أمنية وتأمينية إضافية.
وبحسب التقرير، فإن هذه التطورات من شأنها زيادة تكاليف التأمين والشحن وإطالة زمن الرحلات، وهو ما قد ينعكس على تكلفة نقل النفط والسلع السعودية إلى الأسواق العالمية.
منشآت الطاقة في دائرة المخاطر
وترى «سفوبودنايا بريسا» أن المخاوف تصبح أكثر حدة في حال امتد التصعيد ليشمل منشآت إنتاج النفط والمصافي والموانئ وخطوط التصدير، معتبرةً أن أي تعطّل واسع أو طويل الأمد في هذه المنظومة يمكن أن يترك آثارًا مباشرة على حجم الإمدادات السعودية المتاحة للأسواق.
وتلفت الصحيفة إلى أن أهمية السعودية في سوق النفط العالمي تجعل أي اضطراب كبير في إنتاجها أو صادراتها عاملًا قادرًا على التأثير في توازنات العرض والطلب، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع صعوبة تعويض الكميات المتوقفة من مصادر أخرى.
النفط أمام سيناريوهات سعرية صعبة
وفي هذا السياق، تتحدث الصحيفة عن إمكانية تسجيل أسعار النفط مستويات مرتفعة جدًا في حال حدوث انقطاع كبير في الإمدادات، مشيرةً إلى أن الوصول إلى مستويات مثل 150 دولارًا للبرميل يبقى مرتبطًا بحجم الإنتاج المتوقف ومدة الانقطاع ومدى قدرة المنتجين الآخرين على سد الفجوة في السوق.
وتؤكد أن أي تقديرات للأسعار تظل رهينة بتطورات السوق الفعلية، ولا سيما حجم النقص في المعروض واستجابة الدول المنتجة والطلب العالمي.
باب المندب ورقة ضغط استراتيجية
وتبرز الصحيفة أهمية الموقع الجغرافي لليمن، معتبرةً أن الإشراف على باب المندب والبحر الأحمر يمنح صنعاء إمكانية التأثير في مسارات تجارية ونفطية حيوية، بحيث لا تقتصر تداعيات التصعيد على المنشآت داخل السعودية، بل تمتد إلى قطاع النقل البحري والتأمين وسلاسل الإمداد.
ووفق هذا التصور، فإن استمرار المخاطر في المنطقة قد يجعل نقل النفط والسلع السعودية أكثر تكلفة وتعقيدًا، مع احتمال انتقال جزء من هذه الكلفة إلى الأسواق والمستهلكين.
تداعيات تتجاوز قطاع النفط
وتخلص «سفوبودنايا بريسا» إلى أن تأثير الضغط اليمني، وفق قراءتها، لا يرتبط فقط بإمكانية تهديد منشآت الطاقة، وإنما يمتد إلى منظومة متكاملة تشمل الملاحة والتأمين والطاقة وسلاسل الإمداد.
وترى الصحيفة أن اتساع نطاق هذه المخاطر من شأنه زيادة الكلفة الاقتصادية لأي تصعيد مستمر، وخصوصًا بالنسبة للسعودية التي تعتمد على استقرار طرق التصدير البحرية للحفاظ على تدفق صادراتها إلى الأسواق العالمية.
ملاحظة: الأرقام والسيناريوهات المتعلقة بوصول النفط إلى 150 دولارًا أو توقف الصادرات تُعرض هنا باعتبارها تقديرات وتحليلات واردة في التقرير الروسي، وليست توقعات مؤكدة.



