الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

إشادة روسية بتطوّر المسيّرات اليمنية.. أبرامز وبرادلي تحت تهديد السلاح منخفض الكلفة

موقع عسكري روسي يرصد تحولاً نوعياً في قدرات الطائرات المسيّرة اليمنية ويشير إلى تحديات متزايدة تواجه المدرعات الأمريكية لدى القوات السعودية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

سلّط موقع «دزين رو» الروسي المتخصص في الشؤون العسكرية والسياسية، الضوء على التطور المتسارع في القدرات الميدانية للجيش اليمني، معتبراً أن تنامي استخدام الطائرات المسيّرة يفرض تحديات جديدة على منظومات التسليح التقليدية، ولا سيما المدرعات الحديثة أمريكية الصنع.

وجاء ذلك في تقرير تحليلي نشره الموقع، الجمعة، بالتزامن مع تداول مقاطع مصورة قيل إنها توثق استهداف مدرعات ودبابات أمريكية الصنع، من بينها دبابات M1A2S أبرامز ومركبات برادلي التابعة للقوات السعودية، باستخدام طائرات مسيّرة.

المسيّرات تعيد رسم معادلات المواجهة البرية

وأشار التقرير الروسي إلى أن انتشار الأسلحة المسيّرة منخفضة التكلفة، مقابل قدرتها على المناورة والوصول إلى أهداف مدرعة، يعيد طرح تساؤلات بشأن مستقبل المعارك البرية الحديثة ومدى فاعلية الاعتماد على المنصات القتالية الثقيلة وحدها.

وبحسب الموقع، فإن صنعاء عملت خلال السنوات الماضية على تطوير منظومات متنوعة من الطائرات المسيّرة، تشمل طائرات للاستطلاع، وأخرى للهجوم المباشر، إلى جانب مسيّرات من طراز FPV ومنظومات مخصصة لحمل الذخائر وإسقاطها.

ويرى التقرير أن تنوع هذه المنظومات يمنح القوات اليمنية خيارات تكتيكية متعددة في التعامل مع الأهداف البرية، ويزيد من صعوبة حماية المدرعات الثقيلة في ساحات القتال.

تطور ميداني يلفت أنظار مراكز الدراسات العسكرية

ولفت الموقع الروسي إلى أن التطور الذي طرأ على أساليب استخدام المسيّرات في اليمن يأتي في ظل حديث عن استعدادات سعودية لسيناريوهات عسكرية جديدة، بالتزامن مع استمرار صفقات التسليح الأمريكية وتشكيل وحدات مقاتلة وإعادة ترتيب مناطق النفوذ في عدد من المحافظات اليمنية.

واستعاد التقرير تجارب سابقة من الحرب اليمنية، بما في ذلك معارك الساحل الغربي ومحاولات قطع خطوط الإمداد، مشيراً إلى أن تطور أدوات الحرب غير المأهولة لدى القوات اليمنية يثير اهتماماً متزايداً لدى الباحثين والخبراء العسكريين.

أبرامز وبرادلي أمام معادلة مختلفة

ويبرز التقرير أن التحدي لا يرتبط فقط بنوع المدرعة أو مستوى تدريعها، وإنما بطبيعة المعركة نفسها، حيث تستطيع المسيّرات الصغيرة نسبياً تنفيذ مهام استطلاع أو هجوم بكلفة أقل بكثير من كلفة المنصات المدرعة التي تستهدفها.

وبحسب القراءة الروسية، فإن هذا التحول يفرض على الجيوش التي تعتمد بصورة كبيرة على المدرعات والأسلحة الثقيلة إعادة النظر في أساليب الحماية والتشغيل، خصوصاً في البيئات التي تنتشر فيها المسيّرات بأعداد كبيرة.

هل تتجه المواجهة اليمنية السعودية إلى جولة جديدة؟

وخلص موقع «دزين رو» إلى أن التطورات المتلاحقة في مجال الطائرات المسيّرة قد تضيف عاملاً جديداً إلى حسابات أي مواجهة عسكرية مستقبلية بين السعودية والقوات اليمنية.

ويرى التقرير أن امتلاك خبرة ميدانية متراكمة في تشغيل المسيّرات وتطوير تكتيكات استخدامها يمكن أن يحد من الميزة التي توفرها الأسلحة التقليدية الثقيلة، ويجعل التفوق في عدد ونوعية المدرعات غير كافٍ وحده لحسم المعارك البرية.

وبذلك، يضع التطور المتسارع في السلاح المسيّر معادلة جديدة في ميدان الحرب اليمنية، عنوانها انخفاض كلفة الهجوم مقابل ارتفاع كلفة حماية الأهداف الثقيلة، في تحول يعكس اتجاهاً أوسع تشهده الحروب الحديثة نحو الاعتماد المتزايد على الأنظمة غير المأهولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى