الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

تحليل روسي: 9 عوامل تدفع واشنطن نحو إنهاء حربها ضد إيران

ضغوط سياسية وعسكرية واقتصادية متصاعدة تضع إدارة ترامب أمام خيارات صعبة في مواجهة طهران ومأزق مضيق هرمز

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

رصدت الباحثة والكاتبة الروسية المستقلة ألينا إم، في مقال نشرته صحيفة «نيو إيسترن أوتلوك»، مجموعة من العوامل التي قالت إنها تضغط على الإدارة الأمريكية لإنهاء الحرب ضد إيران، محذرة من أن استمرار التصعيد في محيط مضيق هرمز قد يدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع، ويكشف في الوقت ذاته عن تحديات تواجه القدرة الأمريكية على إدارة صراع طويل الأمد.

ضغوط داخلية على إدارة ترامب

وأشارت الباحثة الروسية إلى أن أحد أبرز العوامل يتمثل في تنامي حالة الرفض داخل القاعدة الانتخابية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الانخراط في حروب جديدة في منطقة الشرق الأوسط، معتبرة أن استمرار الحرب قد ينعكس سياسياً على الإدارة، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل.

وبحسب التحليل، فإن الضغوط السياسية الداخلية قد تدفع البيت الأبيض إلى البحث عن تسوية أو مخرج يقلل من كلفة المواجهة العسكرية، خصوصاً في ظل مخاوف من انعكاسات الحرب على شعبية الحزب الجمهوري.

مضيق هرمز في قلب المواجهة

وتطرقت الكاتبة إلى تصريحات ترامب بشأن مضيق هرمز، معتبرة أن التصعيد الأمريكي حول الممر المائي الحيوي يعكس محاولة لفرض واقع جديد في منطقة تتمتع بأهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة.

في المقابل، تؤكد طهران تمسكها بموقفها بشأن وضع المضيق، حيث نقل التقرير عن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي تأكيده أن هرمز سيظل خاضعاً للأطر القانونية والاتفاقيات الدولية المنظمة للملاحة فيه.

الحسابات العسكرية تفرض نفسها

ويرى التحليل الروسي أن تطورات المواجهة العسكرية تمثل عاملاً إضافياً قد يدفع واشنطن إلى إعادة تقييم خياراتها، في ظل ما وصفه بصعوبة تحقيق الأهداف الأمريكية المعلنة في مواجهة القدرات الإيرانية.

وتحدثت الكاتبة عن صعوبات واجهتها المنظومات الدفاعية الأمريكية في التعامل مع الهجمات الإيرانية، إلى جانب ما وصفته بتراجع مخزونات بعض الصواريخ الدفاعية، معتبرة أن استمرار الاستنزاف قد يفرض أعباء إضافية على القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

كما أشار التقرير إلى وجود تباينات داخل دوائر صنع القرار والقيادة العسكرية الأمريكية بشأن مستوى التصعيد المطلوب، وهو ما قد يزيد من صعوبة صياغة استراتيجية واضحة للحرب.

انتقادات للرهان على إسقاط النظام الإيراني

ومن بين العوامل التي تناولها التحليل الروسي ما وصفه بـ«الرهان الإسرائيلي» على إمكانية إسقاط النظام الإيراني خلال فترة زمنية قصيرة.

وترى الباحثة أن استمرار قدرة طهران على الرد العسكري أفشل، وفق تقييمها، بعض التقديرات التي توقعت انهياراً سريعاً للقدرات الإيرانية أو للنظام السياسي في البلاد، الأمر الذي يجعل استمرار الحرب أكثر تعقيداً بالنسبة لواشنطن وحلفائها.

ضغوط متزايدة على القوات الأمريكية

وأشار المقال كذلك إلى التحديات المرتبطة باستمرار انتشار القوات الأمريكية في المنطقة، متحدثاً عن أعباء متزايدة على القطع البحرية والقوات المنتشرة في مسارح العمليات.

كما أورد التقرير مزاعم بشأن ظروف صعبة داخل حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» نتيجة طول فترة انتشارها في البحر ونقص بعض الإمدادات، إلى جانب تسجيل حالات انتحار بين أفراد طاقمها.

ويربط التحليل هذه التطورات بما يعتبره ضغطاً متزايداً على المؤسسة العسكرية الأمريكية، في وقت تتطلب فيه الحرب موارد بشرية وعسكرية ومالية كبيرة.

تحولات في التحالفات الإقليمية

ولفتت الكاتبة الروسية أيضاً إلى ما وصفته بتغيرات في مواقف بعض القوى الإقليمية، مشيرة إلى اتفاقيات وتحالفات جديدة بين دول مثل باكستان وتركيا والسعودية.

واعتبرت أن أي تغير في مواقف الحلفاء الإقليميين قد يضيّق هامش المناورة أمام واشنطن، خصوصاً إذا تزامن مع رفض دول الخليج الانخراط المباشر في الحرب أو السماح باستخدام أراضيها وقواعدها في عمليات تصعيدية واسعة.

كلفة اقتصادية ومشاريع دفاعية تحت الضغط

وبحسب المقال، فإن الكلفة المالية للحرب تمثل عاملاً إضافياً في الحسابات الأمريكية، في ظل ارتفاع الإنفاق العسكري والحاجة إلى تمويل أنظمة الدفاع الصاروخي وحماية القوات والمنشآت الأمريكية في المنطقة.

وأشار التقرير إلى مشروع «القبة الذهبية» الدفاعي باعتباره أحد البرامج التي قد تتأثر بضغوط التمويل، معتبراً أن استمرار الحرب يضيف أعباء جديدة على الميزانية الأمريكية.

تسعة عوامل أمام البيت الأبيض

وخلص التحليل الروسي إلى أن واشنطن تواجه مجموعة مترابطة من الضغوط السياسية والعسكرية والاقتصادية والاستراتيجية، تتمثل أبرزها في:

تنامي الاعتراض داخل القاعدة الانتخابية لترامب على الحروب الخارجية.

المخاوف من تداعيات الحرب على انتخابات التجديد النصفي.

الجدل الداخلي حول الاتفاقات والمذكرات المرتبطة بالحرب.

الضغوط الإسرائيلية باتجاه استمرار العمليات العسكرية.

صعوبة تحقيق أهداف سريعة في مواجهة إيران.

الضغوط والاستنزاف الواقعان على القوات الأمريكية.

تباين التقديرات داخل مؤسسات القيادة العسكرية.

تغير مواقف بعض القوى الإقليمية ورفضها الانخراط المباشر.

ارتفاع الكلفة المالية والاستراتيجية لاستمرار الحرب.

وبناءً على هذه المعطيات، ترى الباحثة الروسية أن استمرار المواجهة قد يصبح أكثر كلفة بالنسبة للولايات المتحدة، ما قد يدفع إدارة ترامب، وفق تقييمها، إلى البحث عن مسار تفاوضي أو تسوية سياسية تنهي الحرب وتحد من تداعياتها الإقليمية والدولية.

وفي المقابل، تتمسك طهران بموقفها الرافض للتنازل عن حقوقها المتعلقة بمضيق هرمز، مؤكدة أن مستقبل الملاحة في المضيق تحكمه القواعد القانونية والاتفاقيات الدولية، وليس التصريحات السياسية أو التهديدات العسكرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى