بي بي إس نيوز: تصاعد الضغوط على السعودية قد يدفعها للتفاوض ودفع تعويضات لليمن
القناة الأمريكية: اتساع المكاسب اليمنية واستهداف منشآت النفط يرفعان مخاطر اضطراب أسواق الطاقة ويضعان الرياض أمام خيارات صعبة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
سلّطت قناة «بي بي إس نيوز» الأمريكية الضوء على التطورات المتسارعة في اليمن وتصاعد الهجمات على السعودية، مشيرةً إلى أن اتساع النفوذ اليمني في محيط باب المندب، بالتزامن مع استهداف منشآت وبنى تحتية نفطية سعودية، يفاقم الضغوط على الرياض وعلى حركة التجارة وأسواق الطاقة العالمية.
مكاسب يمنية متزايدة وتصعيد على السعودية
وأشارت القناة، في تقرير حديث، إلى اتساع نطاق السيطرة اليمنية على أجزاء من الساحل الغربي والجزر القريبة من باب المندب، بما في ذلك ميناء المخا وجزيرة ميون، إضافة إلى جزيرتي حنيش الكبرى وحنيش الصغرى.
ولفت التقرير إلى الأهمية الاستراتيجية لباب المندب باعتباره أحد أبرز ممرات التجارة البحرية العالمية، الأمر الذي يجعل أي اضطراب في محيطه موضع اهتمام واسع من جانب الأسواق الدولية وشركات النقل والطاقة.
عودة الهجمات وارتفاع الضغوط على البنية النفطية
وبحسب «بي بي إس نيوز»، عادت الهجمات على السعودية بعد فترة من الهدوء النسبي، مع تسجيل هجمات استهدفت مناطق بينها خميس مشيط وجيزان والرياض وينبع، وأسفرت، وفق ما أورده التقرير، عن إصابات وأضرار مادية.
كما تناولت القناة الهجوم الذي طال خط أنابيب نفطي سعودي استراتيجي، مشيرةً إلى أن إصلاح الأضرار التي لحقت به قد يستغرق أسابيع.
ويبلغ طول الخط نحو 745 ميلًا، ويُستخدم لنقل النفط من مناطق الإنتاج إلى ساحل البحر الأحمر، بما يتيح للمملكة نقل جزء من صادراتها بعيدًا عن المسارات المرتبطة بالخليج.
النفط يقترب من 110 دولارات
وربط السفير الأمريكي السابق لدى السعودية مايكل راتني بين التطورات العسكرية والمخاطر المتزايدة التي تواجه أسواق النفط، موضحًا أن الأسواق بدأت تأخذ في الحسبان احتمالات اضطراب حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، إلى جانب المخاطر المرتبطة باستهداف البنية التحتية النفطية السعودية.
وأشار راتني، وفق التقرير، إلى اقتراب أسعار النفط من مستوى 110 دولارات للبرميل في ظل تصاعد هذه المخاطر، وهو ما يقدمه في إطار قراءة لتحركات الأسواق وتقييم للمخاطر، وليس باعتباره توقعًا رسميًا لمسار الأسعار.
فشل الحرب السابقة يضع الرياض أمام خيار التفاوض
وتطرقت «بي بي إس نيوز» إلى المساعي السعودية للحصول على دعم عسكري أمريكي لمواجهة التصعيد والهجمات اليمنية، في وقت يرى فيه راتني أن تجربة الحرب السعودية على اليمن، التي استمرت قرابة عقد من الزمن دون حسم عسكري، قد تدفع الرياض في نهاية المطاف إلى إعادة النظر في خياراتها.
وبحسب المسؤول الأمريكي السابق، فإن استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية، إلى جانب ارتفاع المخاطر التي تواجه قطاع النفط وحركة التجارة، قد يدفع السعودية نحو العودة إلى مسار المفاوضات والدبلوماسية، وصولًا إلى دفع تعويضات لليمن.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد المطالب برفع القيود والحصار المفروض على اليمن، بالتزامن مع اتساع تداعيات المواجهة على أمن الملاحة وأسواق الطاقة في المنطقة


