هجمات صاروخية ومسيّرة تعطل منشآت الطاقة السعودية وتربك إمدادات النفط
رويترز: توقف عمليات الضخ في منشآت نفطية مستهدفة وارتفاع أسعار الخام بعد اندلاع حرائق واسعة في مصافي ومنشآت الطاقة السعودية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت وكالة رويترز عن تداعيات واسعة للهجمات الصاروخية والمسيّرة التي استهدفت، الثلاثاء، عدداً من منشآت الطاقة السعودية، مشيرةً إلى تعطل عمليات ضخ النفط من وإلى بعض المنشآت المستهدفة، بالتزامن مع اندلاع حرائق وتصاعد أعمدة دخان كثيفة في مناطق عدة.
وبحسب الوكالة، انعكست التطورات الميدانية بصورة مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، مع تسجيل تحركات صعودية في أسعار النفط، وسط مخاوف بشأن تأثير الأضرار التي لحقت بالمنشآت المستهدفة على عمليات الإنتاج والإمداد ومواعيد تسليم الشحنات.
تعطل عمليات الضخ في منشآت الطاقة
وأفادت رويترز، نقلاً عن بيانات ومصادر مرتبطة بقطاع الطاقة، بأن عمليات الضخ من وإلى عدد من المنشآت التي تعرضت للهجمات توقفت، في وقت تواصل فيه فرق الطوارئ التعامل مع الحرائق والأضرار الناجمة عن الاستهداف.
وأشارت المعطيات إلى أن حجم التداعيات لا يزال قيد التقييم، فيما تترقب الأسواق مزيداً من المعلومات بشأن قدرة المنشآت المتضررة على استئناف عملياتها بصورة طبيعية.
السعودية تقر بتداعيات الهجمات
وفي أول موقف رسمي بشأن الأضرار التشغيلية، أقرت وزارة الطاقة السعودية بوجود تداعيات للهجمات على المنشآت المستهدفة، مؤكدة أنها تعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرارية العمليات وعدم التأثير على الخطط التشغيلية ومواعيد التسليم المعتمدة.
ويأتي ذلك في ظل حالة ترقب بشأن انعكاسات الهجمات على حركة إمدادات النفط السعودية، في حال استمر تعطل بعض المنشآت لفترة أطول.
مصفاة جازان تظهر بوضوح من الفضاء
وفي مؤشر على حجم الحرائق والدخان الناجم عنها، علقت رويترز على صور التقطتها أقمار صناعية ونشرتها وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، مشيرةً إلى أن مصفاة جازان برزت بصورة واضحة من الفضاء نتيجة سحب الدخان الكثيفة التي غطت المنطقة.
وأظهرت الصور حجم الانتشار الواسع للدخان فوق المنطقة المحيطة بالمنشأة، في وقت تتواصل فيه عمليات التعامل مع آثار الاستهداف.
الرياض تتوعد بالرد
سياسياً، أكدت السلطات السعودية، عبر عدد من مسؤوليها، بينهم وزير الخارجية، أن الرياض سترد على الهجمات، من دون الكشف عن طبيعة الإجراءات التي تعتزم اتخاذها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متواصل في المنطقة، فيما تربط حكومة صنعاء عملياتها العسكرية بما تعتبره رداً على الإجراءات السعودية المفروضة على اليمن، في حين ترفض الرياض هذه المبررات وتصف الهجمات بأنها تهديد لأمنها ومنشآتها الحيوية.
وتفتح الأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة السعودية الباب أمام تداعيات أوسع على أسواق النفط، خصوصاً إذا طال أمد توقف عمليات الضخ أو اتسع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت إضافية.



