الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

تقارير استخبارية: إيران تخرج من 6 أشهر من الحرب بثقة أكبر وقدرات أوسع لمواجهة أمريكا

نيويورك تايمز: طهران طوّرت فهماً أعمق لقدراتها العسكرية ووسّعت أدوات الضغط على واشنطن إلى الملاحة والفضاء السيبراني

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشفت تقارير استخبارية أمريكية جديدة، أوردت صحيفة «نيويورك تايمز» مضمونها، أن إيران خرجت من ستة أشهر من الحرب مع الولايات المتحدة بفهم أكثر عمقًا لقدراتها العسكرية وحدود القوة الأمريكية، إلى جانب تنامي ثقتها بقدرتها على استهداف المصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة.

وبحسب مسؤولين أمريكيين اطّلعوا على المعلومات الاستخبارية، فإن أشهر الحرب وما رافقها من فترات تصعيد وتهدئة أسهمت في تعزيز إدراك طهران لنقاط قوتها العسكرية، ومنحتها ثقة أكبر بقدرتها على تنفيذ هجمات ضد أهداف عسكرية أمريكية.

طهران توسّع نطاق المواجهة

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التقييم الاستخباري يأتي في ظل تطورات ميدانية شهدت خلال الأسبوع الماضي استهداف إيران لسفن في مضيق هرمز، إلى جانب مهاجمة قوات أمريكية في المنطقة.

وترى التقديرات الأمريكية أن المواجهة لم تعد تقتصر على الضربات العسكرية المباشرة، إذ باتت إيران تمتلك، وفق التقييمات، مجموعة أوسع من أدوات الضغط التي يمكن استخدامها لإرباك الولايات المتحدة وإطالة أمد الصراع.

هجمات إلكترونية تطال أنظمة المياه الأمريكية

وفي السياق ذاته، انتقلت المواجهة إلى المجال السيبراني، حيث أفاد مسؤولون أمريكيون بأن مخترقين مرتبطين بإيران نفذوا هجمات إلكترونية استهدفت أكثر من 100 نظام للمياه في مناطق مختلفة من الولايات المتحدة أواخر يوليو.

وأدت تلك الهجمات، وفق المسؤولين، إلى تسجيل انقطاعات استدعت تدخلًا يدويًا في بعض الأنظمة، فيما دفعت حوادث أخرى إلى إصدار تحذيرات احترازية للسكان بغلي مياه الشرب.

اهتمام بالبنية التحتية للنفط والغاز

ولفتت «نيويورك تايمز» إلى أن المتسللين المرتبطين بإيران أبدوا كذلك اهتمامًا بالبنية التحتية الأمريكية الخاصة بقطاعي النفط والغاز، رغم أن هذه الأنظمة تُعد أكثر صعوبة في الاختراق مقارنة ببعض القطاعات الأخرى.

كما تشير المعلومات الاستخبارية إلى وجود مؤشرات على أن مجموعات القرصنة الإيرانية أعادت تنظيم صفوفها خلال الأشهر الأخيرة، وفق مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين.

الحرب تعيد حسابات إيران

ويرى مسؤولون استخباراتيون سابقون وخبراء في الأمن السيبراني أن الهجمات الإلكترونية ستظل إحدى الأدوات المؤثرة التي يمكن لطهران استخدامها، خصوصًا في محاولة الضغط على الداخل الأمريكي وتقويض الدعم الشعبي لحرب لا تحظى، وفق تقييماتهم، بشعبية واسعة.

وتخلص الصحيفة إلى أن الأشهر الستة الماضية أسهمت في تغيير حسابات إيران بشأن قدراتها العسكرية وأدوات الضغط التي يمكنها استخدامها ضد الولايات المتحدة، بحيث أصبحت المواجهة، وفق التقييمات الأمريكية، أوسع من نطاق الضربات المباشرة.

وتشمل هذه الأدوات استهداف الملاحة والقوات الأمريكية والمنشآت الحيوية، إلى جانب العمليات السيبرانية، بما يمنح طهران مسارات متعددة لمواصلة الضغط على واشنطن واستنزاف قدراتها وإطالة أمد المواجهة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى