الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

الغارديان: اقتراب اليمنيين من القواعد الأمريكية في جيبوتي يفتح بُعدًا استراتيجيًا جديدًا

صحيفة بريطانية: السعودية أمام خيارات صعبة بين التفاوض والعودة إلى حرب شاملة سبق أن تكبّدت كلفة باهظة بسببها

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

رأت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن التطورات الأخيرة في اليمن تمثل، وفق توصيفها، «نجاحًا استثنائيًا» لليمنيين، مشيرةً إلى أن السعودية باتت أمام خيارات أكثر صعوبة، في ظل محدودية الدعم الأمريكي وإمكانية العودة إلى مسار عسكري سبق أن دفعت ثمنًا كبيرًا له.

الغارديان: الرياض أمام خيارين صعبين

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن السعودية تجد نفسها أمام مسارين رئيسيين؛ أولهما الدخول في مفاوضات مع خصم بات أكثر قوة، والثاني العودة إلى حرب شاملة سبق أن ندمت عليها وتحمّلت بسببها تكاليف عسكرية واقتصادية وإنسانية كبيرة.

واستعادت «الغارديان» خلفية الحرب التي قادتها السعودية في اليمن منذ عام 2015، مشيرةً إلى أن الرياض واجهت صعوبات كبيرة في الخروج من الحرب، بعد سنوات من العمليات العسكرية وما رافقها من أعباء مالية وخسائر بشرية، إلى جانب تداعيات الحرب على المدنيين اليمنيين.

قصف مطار صنعاء وتداعياته

وربطت الصحيفة التصعيد الأخير بالقصف الذي استهدف مطار صنعاء، موضحةً أن الرياض كانت تأمل في احتواء تداعيات الرحلة الجوية القادمة من إيران، والتي وصفتها بأنها الأولى إلى صنعاء منذ أكثر من عقد، بما يحافظ على الهدنة القائمة منذ عام 2022.

لكن «الغارديان» ترى أن القصف أتاح لليمنيين مساحة أكبر للتصعيد، كما منحهم فرصة لتحميل السعودية مسؤولية تفاقم التوتر.

«الغارديان»: اليمنيون ليسوا وكلاء لإيران

وفي سياق حديثها عن العلاقة مع طهران، أكدت الصحيفة أن اليمنيين ليسوا مجرد وكلاء لإيران، لكنها أشارت إلى أن الحرب الأمريكية على إيران أسهمت، من وجهة نظرها، في زيادة التقارب في المصالح والمواقف بين الطرفين.

وأضافت أن أزمة مضيق هرمز وفّرت، بحسب تقديرها، فرصًا جديدة لممارسة الضغط الاقتصادي وتحقيق مكاسب استراتيجية على امتداد الساحل.

رفض أمريكي لدعم الرياض

واستبعدت الافتتاحية أن تكون الضربات السعودية وحدها كافية لدفع اليمنيين إلى التراجع، مشيرةً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض طلبات الرياض للحصول على دعم عسكري مباشر.

ولفتت الصحيفة إلى أن اليمنيين حرصوا في المقابل على التأكيد أن عملياتهم تستهدف السعودية، معتبرةً أن هذا الموقف يكشف في الوقت ذاته عن إمكانية اتساع نطاق التأثير والنفوذ مستقبلًا، في حال استمرت التطورات العسكرية في المنطقة.

اقتراب اليمنيين من جيبوتي يضيف بُعدًا جديدًا

وتوقفت «الغارديان» عند التطورات الجغرافية في محيط البحر الأحمر، مشيرةً إلى أن اليمنيين باتوا، وفق وصفها، أقرب من أي وقت مضى إلى جيبوتي، التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.

وترى الصحيفة أن هذا التطور يضيف بُعدًا استراتيجيًا جديدًا إلى موقع اليمنيين في منطقة البحر الأحمر، بالنظر إلى أهمية الموقع الجغرافي لجيبوتي ووجود منشآت وقواعد عسكرية أجنبية فيها.

الرياض بين التفاوض والحرب

وبشأن الخيارات المتاحة أمام السعودية، تضع «الغارديان» الرياض أمام مسارين؛ الأول هو التفاوض مع خصم بات أكثر قوة، وقد يطرح مطالب أكثر اتساعًا وحدّة، فيما يتمثل الثاني في العودة إلى حرب شاملة سبق أن تكبّدت السعودية بسببها كلفة كبيرة.

وتشير الصحيفة إلى أن خيار الحرب يواجه هذه المرة ظروفًا مختلفة، في ظل تراجع مستوى الدعم الخارجي المتوقع، فضلًا عن أن تركيا وباكستان، بحسب تقديرها، لا تبدوان متعجلتين لتفعيل اتفاق الدفاع الجديد مع السعودية.

دعوة إلى الحل السياسي

وخلصت «الغارديان» إلى أن التجربة الحديثة في اليمن تُظهر، وفق رؤيتها، محدودية جدوى الحل العسكري، داعيةً الأطراف الخارجية إلى التركيز على دفع العملية السياسية داخل اليمن، وتعزيز حماية المدنيين ودعم الجهود الإنسانية.

وأكدت أن العودة إلى الخيار العسكري ستكون مكلفة، في ظل تجربة حرب سابقة أثبتت، بحسب الصحيفة، صعوبة تحقيق أهدافها عبر القوة وحدها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى