الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

أعضاء في الكونجرس يتحركون لوقف تسليح السعودية بسبب حرب اليمن

مشرعون أمريكيون يربطون استمرار صفقات السلاح مع السعودية بالانتهاكات في اليمن، ويدعون إلى منع بيع آلاف القنابل للرياض

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

تصاعدت داخل الكونجرس الأمريكي الدعوات المطالبة بوقف تزويد السعودية بالأسلحة، على خلفية ما يصفه عدد من المشرعين باستمرار الانتهاكات والجرائم في اليمن، وسط تحركات تستهدف عرقلة صفقات عسكرية جديدة تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إبرامها مع الرياض.

وبرز هذا التحرك من خلال مواقف لعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ربطوا فيها بين استمرار تدفق الأسلحة الأمريكية إلى السعودية وبين العمليات العسكرية في اليمن، مشيرين إلى استخدام أسلحة وقنابل أمريكية في الغارات التي تستهدف الأراضي اليمنية.

رشيدة طليب: واشنطن تواصل دعم الحرب على اليمن

وقالت العضوة الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي، رشيدة طليب، إن السعودية تواصل، بدعم أمريكي، ما وصفته بقصف وحصار وتجويع الشعب اليمني منذ أكثر من عقد.

وانتقدت طليب توجه إدارة ترامب نحو مواصلة التعاون العسكري مع الرياض، بدلاً من وقف صفقات الأسلحة، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية تعتزم تزويد السعودية بأسلحة تبلغ قيمتها نحو 5 مليارات دولار، من بينها قنابل تزن 2000 رطل.

وأضافت أن هذه الأسلحة، بحسب موقفها، يمكن أن تؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، داعيةً مجلس الشيوخ إلى التحرك لمنع صفقات التسليح الجديدة مع السعودية.

وقالت طليب: “كفى.. دعوا اليمن يعيش.. يجب على مجلس الشيوخ منع صفقات الأسلحة”.

ماركي يطالب بوقف الأسلحة والقنابل للسعودية

وفي السياق ذاته، دعا السيناتور الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأمريكي، إدوارد ماركي، إلى وقف تزويد السعودية بالأسلحة التي قال إنها تُستخدم في قتل اليمنيين.

وقال ماركي إن السعودية معروفة، وفق تعبيره، بانتهاكات حقوق الإنسان ودورها في الحرب على اليمن، مضيفاً: “لا قنابل للسعودية.. لا أسلحة نووية للرياض”.

وأشار السيناتور الأمريكي إلى أنه قدم قراراً مشتركاً بالرفض بهدف وقف صفقة بيع 10 آلاف قنبلة للسعودية، في خطوة تعكس تصاعد الاعتراض داخل الكونجرس على استمرار صفقات التسليح مع الرياض.

تحرك داخل مجلس الشيوخ لعرقلة الصفقة

وفي أحدث تطورات هذا الملف، قدم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي قراراً مشتركاً بالرفض يستهدف صفقة الأسلحة التي تسعى إدارة ترامب إلى بيعها للسعودية.

وحذر المشرعون، في القرار، من أن تزويد الرياض بمزيد من الأسلحة والقنابل قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد في اليمن، فضلاً عن تفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة في البلاد.

ويأتي هذا التحرك في وقت تدفع فيه إدارة ترامب باتجاه تعزيز التعاون العسكري مع السعودية، بما في ذلك صفقات جديدة من الأسلحة والذخائر، في مقابل تحركات داخل الكونجرس تسعى إلى مراجعة هذه الصفقات أو منعها على خلفية الحرب في اليمن.

خلاف أمريكي حول صفقات التسليح للسعودية

ويكشف هذا المسار عن تباين داخل المؤسسات الأمريكية بشأن طبيعة العلاقة العسكرية مع الرياض، خصوصاً مع استمرار الانتقادات الموجهة إلى السعودية على خلفية حرب اليمن وملف حقوق الإنسان.

وفي الوقت الذي تسعى فيه إدارة ترامب إلى توسيع صفقات التسليح مع السعودية، يتحرك عدد من أعضاء الكونجرس للحد من هذه الصفقات، معتبرين أن استمرار إمداد الرياض بالأسلحة الأمريكية قد يساهم في إطالة أمد الحرب وتفاقم تداعياتها الإنسانية.

اعتراض ديمقراطي على الاتفاقية النووية مع الرياض

وبالتوازي مع ملف الأسلحة، ذكرت وكالة رويترز أن الكتلة الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي قدمت قراراً برفض الاتفاقية النووية بين واشنطن والرياض.

وبحسب التقرير، استند المشرعون في اعتراضهم إلى مخاوف مرتبطة بسجل السعودية في مجال حقوق الإنسان وتعاملها مع المعارضين والخصوم، في مؤشر على اتساع نطاق الخلاف داخل الكونجرس بشأن مسار العلاقات الأمريكية السعودية والاتفاقيات المبرمة أو المقترحة بين الجانبين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى