استخبارات فرنسية: السعودية تستنجد بمرتزقة أجانب تحسبًا لهجوم بري على حدودها
«إنتليجنس أونلاين»: الرياض تستعيد شبكات تجنيد مقاتلين أجانب وتتحرك لاستقدام عناصر من أمريكا الجنوبية وسوريا

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت منصة «إنتليجنس أونلاين» الاستخباراتية الفرنسية عن تحركات سعودية لاستقدام مقاتلين أجانب إلى المناطق الحدودية مع اليمن، في ظل مخاوف الرياض من تنفيذ قوات حكومة صنعاء عمليات برية مباغتة تستهدف مناطق ومدنًا حدودية، بينها جيزان ونجران.
وبحسب المنصة الفرنسية، فإن عملية التجنيد لا تزال في مراحلها الأولى، وتأتي ضمن تحرك أوسع تسعى السعودية من خلاله إلى تشكيل كتائب عسكرية تضم مقاتلين أجانب من جنسيات ودول متعددة.
تحرك لإعادة تفعيل شبكات المرتزقة
وأفادت «إنتليجنس أونلاين» بأن الرياض تعمل على إعادة تفعيل شبكات تجنيد مقاتلين من أمريكا الجنوبية، مشيرةً إلى أن جهات سعودية أجرت اتصالات مع عدد من الشركات المتخصصة في استقدام مقاتلين سبق لهم المشاركة في عمليات عسكرية في دول مختلفة.
ووفقًا للمعلومات التي أوردتها المنصة، فإن التحرك السعودي لا يقتصر على مقاتلين من كولومبيا ودول أمريكا الجنوبية، إذ بدأت الرياض، بحسب المصدر ذاته، اتصالات وتعاقدات لاستقدام مقاتلين سوريين ينشطون ضمن جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي «داعش» و«النصرة»، المصنفين إرهابيين.
مخاوف من مواجهة برية على الحدود
ويربط التقرير الفرنسي هذه التحركات السعودية بالمخاوف المتزايدة لدى الرياض من انتقال المواجهة مع اليمن إلى مرحلة جديدة تتضمن عمليات برية مباغتة في المناطق الحدودية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه السعودية إلى تعزيز قواتها المنتشرة على الحدود، بالتزامن مع تصاعد التوتر العسكري، وسط حديث متزايد عن صعوبة الاعتماد على تدخل عسكري مباشر من حلفاء الرياض.
بعد تعثر الرهان على التدخل الأمريكي
وبحسب «إنتليجنس أونلاين»، يأتي التحرك السعودي بعد عدم تمكن الرياض من الحصول على تعهدات من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمشاركة المباشرة في الحرب ضد أنصار الله.
ويرى التقرير أن القيادة السعودية باتت تواجه معضلة مرتبطة بقدرتها على حشد دعم عسكري خارجي مباشر، رغم شبكة التحالفات التي عملت الرياض على بنائها مع قوى إقليمية ودولية.
ويخلص التقرير إلى أن السعودية، في ظل هذه المعطيات، تتجه إلى البحث عن بدائل عسكرية عبر تجنيد مقاتلين أجانب وتشكيل وحدات يمكن الدفع بها إلى المناطق الحدودية، في محاولة لتعزيز قدراتها الميدانية تحسبًا لأي تصعيد بري محتمل.


