بلومبيرغ: الصواريخ اليمنية تدفع الأسهم السعودية إلى قائمة أسوأ الأسواق الناشئة عالميًا
خسائر حادة في البورصة السعودية ومخاوف على الاستثمارات الأجنبية.. تداعيات التصعيد تهدد صورة الاستقرار التي تراهن عليها الرياض لتنفيذ خططها الاقتصادية.
اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت وكالة «بلومبيرغ» الأمريكية أن السوق السعودية أصبحت واحدة من أسوأ الأسواق الناشئة أداءً على مستوى العالم خلال أكتوبر الجاري، في ظل تكبّد الأسهم السعودية خسائر حادة، وسط تصاعد المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية والأمنية للضربات الصاروخية اليمنية.
وبحسب ما أوردته الوكالة، فإن استمرار الهجمات اليمنية يضع الاقتصاد السعودي أمام تحديات متزايدة، ويهدد بتقويض صورة الاستقرار التي تسعى الرياض إلى ترسيخها، في وقت يراهن فيه ولي العهد محمد بن سلمان على جذب الاستثمارات الأجنبية وتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط.
تداعيات أمنية تضغط على الاقتصاد السعودي
وأشارت «بلومبيرغ» إلى أن تداعيات التصعيد تجاوزت أسواق الأسهم لتشمل قطاعات وأنشطة اقتصادية متعددة، مع تقييد حركة الرحلات الجوية، وتأجيل فعاليات ومؤتمرات دولية، إلى جانب إغلاق الحي المالي في العاصمة الرياض، وفقًا لما أورده التقرير.
كما لفتت إلى أن المخاوف الأمنية المتزايدة تهدد جاذبية المملكة أمام المستثمرين الأجانب، في ظل تنامي المخاطر المحيطة بالأنشطة الاقتصادية والسياحية، وهو ما يضع خطط التحول الاقتصادي السعودية أمام اختبارات صعبة.
الاستقرار.. أبرز أوراق جذب الاستثمارات
ونقلت الوكالة عن مسؤول سابق في صندوق النقد الدولي أن الضربات الصاروخية اليمنية تنتقص من إحدى أبرز المزايا التي اعتمدت عليها السعودية في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، والمتمثلة في الاستقرار الأمني.
وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة في ظل سعي المملكة إلى تنفيذ خطط واسعة لتنويع الاقتصاد وتوسيع دور القطاعات غير النفطية، بما في ذلك السياحة والترفيه والخدمات المالية، وهي قطاعات تعتمد بدرجة كبيرة على ثقة المستثمرين واستمرار النشاط الاقتصادي في بيئة مستقرة.
خطط التنويع الاقتصادي أمام اختبار جديد
وتشير المعطيات التي أوردها التقرير إلى أن استمرار المخاطر الأمنية قد يفرض أعباء إضافية على مساعي الرياض لاستقطاب الاستثمارات وتنشيط السياحة واستضافة الفعاليات الدولية، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تعزيز مكانتها مركزًا إقليميًا للأعمال والمال.
وبين خسائر الأسهم والمخاوف المتعلقة بحركة الطيران والاستثمارات، تبرز التداعيات الاقتصادية للتصعيد بوصفها تحديًا إضافيًا أمام الخطط السعودية، خصوصًا إذا استمرت المخاطر في التأثير على ثقة المستثمرين وتوقعاتهم بشأن مستقبل السوق.



