وكالة أمريكية: أقمار تجسس روسية رصدت أهدافاً سعودية قبل الهجمات اليمنية
تقرير لـ«أسوشيتد برس» يربط بين تحركات أقمار صناعية روسية والهجمات على المطارات والقواعد الجوية وخطوط الأنابيب في السعودية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
تحدث تقرير لوكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية عن مزاعم بشأن دور أقمار صناعية روسية في توفير معلومات استخباراتية ساعدت في تحديد أهداف داخل السعودية قبل تعرضها لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن التحركات التي شهدتها السماء فوق المواقع المستهدفة قد تمثل، وفقاً للتقرير، عاملاً حاسماً في تفسير دقة تلك الهجمات.
وبحسب التقرير، فإن مجموعة من أقمار التجسس الروسية رُصدت خلال أيام سبقت الهجمات وهي تمر فوق مواقع سعودية حيوية، بينها خطوط أنابيب النفط والمطارات والقواعد الجوية، في تحركات قالت الوكالة إنها قد تكون مرتبطة بجمع معلومات استخباراتية عن تلك المواقع.
رصد 40 هجوماً على أهداف سعودية
ونقلت «أسوشيتد برس» عن شركة أمريكية متخصصة في الاستخبارات الجغرافية المكانية أنها أجرت تحليلاً لنحو 40 هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت السعودية، ونُسبت إلى قوات أنصار الله ومجموعات في العراق، خلال الفترة الممتدة من الأول من يوليو وحتى 19 أكتوبر 2026.
ووفقاً لما أورده التقرير، رصدت الشركة نمطاً متكرراً في الحالات التي شملها التحليل، تمثل في وجود أقمار صناعية تابعة للحكومة والجيش الروسي فوق المناطق المستهدفة لأيام قبل الهجمات وبعدها.
ولم يقدّم التقرير، وفق المعلومات الواردة فيه، دليلاً قاطعاً على أن تلك الأقمار نقلت بالفعل معلومات استُخدمت في تنفيذ الهجمات، ما يجعل الربط بين تحركاتها والضربات مسألة تحتاج إلى أدلة إضافية لتحديد طبيعة الدور الروسي المحتمل.
اتهامات لروسيا والصين وسط تساؤلات عن الدفاعات الأمريكية
وتأتي هذه المزاعم في ظل اتهامات تطلقها واشنطن والرياض بشأن تقديم روسيا والصين دعماً لإيران وأنصار الله، بما في ذلك المساعدة المحتملة في مجالات المعلومات والاستطلاع، على خلفية الهجمات التي تستهدف مواقع في المنطقة.
ويثير التقرير تساؤلات بشأن طبيعة المعلومات التي قد تكون متاحة للجهات المنفذة للهجمات، ومدى تأثيرها في تحديد الأهداف ورفع دقة الإصابة، خصوصاً مع الحديث عن استهداف منشآت حيوية ومرافق استراتيجية داخل السعودية.
كما يعيد هذا الطرح فتح النقاش بشأن قدرة منظومات الدفاع الجوي الأمريكية والسعودية على التعامل مع الصواريخ والطائرات المسيّرة، في وقت تتواصل فيه الاتهامات المتبادلة حول مصادر الدعم العسكري والاستخباراتي المرتبط بالتصعيد الإقليمي.
هل تكشف الأقمار الصناعية سر دقة الهجمات؟
ويضع التقرير تحركات الأقمار الصناعية في صلب النقاش حول كيفية جمع المعلومات المتعلقة بالأهداف، إلا أن رصد أقمار فوق مواقع معينة قبل الهجمات أو بعدها لا يثبت وحده وجود تنسيق مباشر أو مشاركة مؤكدة في عمليات الاستهداف.
وتبقى طبيعة المعلومات التي جمعتها الأقمار، والجهات التي ربما حصلت عليها، ومدى استخدامها في التخطيط للهجمات، مسائل لم تُحسم بصورة مستقلة، في انتظار أدلة أكثر وضوحاً بشأن المزاعم التي أوردتها الوكالة الأمريكية.



