الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

صحيفة لبنانية: قوات صنعاء تتقدم في لحج وتقترب من خليج عدن.. ورأس العارة وطور الباحة في دائرة السيطرة

صحيفة «الأخبار» تكشف عن تطورات ميدانية متسارعة غربي لحج، وتراجع قوات موالية للسعودية، وسط تصاعد الخلافات بين الفصائل الجنوبية ومخاوف من اتساع نطاق المواجهة باتجاه باب المندب.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشفت صحيفة «الأخبار» اللبنانية عن تطورات ميدانية متسارعة في جبهات محافظة لحج، مؤكدةً تقدم قوات حكومة صنعاء ووصولها إلى مناطق استراتيجية مطلة على خليج عدن، واقترابها من الخط الساحلي الممتد من خور عميرة حتى باب المندب، في تطورات من شأنها إعادة رسم المشهد العسكري في جنوب اليمن.

وذكرت الصحيفة أن قوات صنعاء حققت تقدماً في مديرية طور الباحة، عقب سيطرتها على مناطق المضاربة ورأس العارة وجبال الصبيحة، إلى جانب مناطق واسعة في القبيطة، مشيرةً إلى أن التطورات الميدانية تضع جبهة كرش أمام ضغوط متزايدة، وتجعل احتمالات انهيارها مطروحة خلال المرحلة المقبلة.

انهيار اللواء الرابع وخسائر عسكرية واسعة

وبحسب الصحيفة، تزامن هذا التقدم مع انهيار قوات اللواء الرابع التابع لحزب الإصلاح، وسط أنباء عن أسر أفراد من إحدى كتائبه والاستحواذ على نحو 100 آلية عسكرية، الأمر الذي يفتح الباب أمام تغيرات ميدانية أوسع في محيط محافظة لحج.

وأشارت إلى أن التطورات الأخيرة وضعت قاعدة العند العسكرية ضمن نطاق التهديد، الأمر الذي دفع القوات السعودية إلى إعادة التموضع ونقل أسلحة ثقيلة إلى مدينة عدن، في مؤشر على تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات واقترابها من مواقع عسكرية استراتيجية.

خليج عدن وباب المندب.. أبعاد استراتيجية للتقدم

وربطت «الأخبار» بين التطورات العسكرية في المديريات الغربية لمحافظة لحج والأهمية الاستراتيجية للممر البحري الممتد من البحر الأحمر إلى خليج عدن عبر مضيق باب المندب، معتبرةً أن السيطرة على هذه المناطق تمنح قوات صنعاء موقعاً متقدماً في محيط أحد أهم الممرات البحرية الدولية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر ملاحية يمنية أن التقدم باتجاه المناطق الساحلية يتيح مراقبة التحركات الإسرائيلية في إقليم «أرض الصومال» المعروف باسم «صوماليلاند»، الواقع على الضفة المقابلة لخليج عدن، ويضع تلك التحركات ضمن دائرة الرصد والاهتمام العسكري اليمني خلال المرحلة المقبلة.

خلافات داخل المعسكر الجنوبي ومطالب بإخلاء المواقع

وفي سياق متصل، سلطت الصحيفة الضوء على تصاعد الخلافات بين الفصائل الجنوبية، مع تزايد المطالبات الموجهة إلى التشكيلات السلفية المدعومة سعودياً بإخلاء مواقعها العسكرية والعودة إلى مدينة عدن، في ظل احتدام التباينات بشأن إدارة المواجهات وتوزيع الأدوار الميدانية.

وأضافت أن هذه التطورات ترافقت مع اتهامات وجهها حزب الإصلاح للمجلس الانتقالي الجنوبي بالتواطؤ مع أنصار الله، على خلفية كمائن استهدفت حشوداً وتعزيزات عسكرية سعودية، وأسفرت، وفق ما أوردته الصحيفة، عن مقتل قائد اللواء محمد أحمد الحميقاني وخمسة ضباط في محافظة أبين.

الانتقالي يستنفر العمالقة للدفاع عن عدن

ولفتت «الأخبار» إلى أن قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي بدأت الدعوة إلى عودة فصائل العمالقة إلى عدن، والعمل على بناء خطوط دفاعية لحماية المدينة، وسط مخاوف من تداعيات التغيرات العسكرية في جبهات لحج والمناطق المحيطة بها.

وفي تعليق على المشهد، حذّر المحلل العسكري علي النسي من أن الفصائل الجنوبية قد تتحول إلى كبش فداء في مواجهة وصفها بالخاسرة للسعودية في محيط باب المندب، في إشارة إلى المخاطر التي قد تواجه تلك التشكيلات مع اتساع رقعة الصراع وتغير موازين القوى على الأرض.

وتعكس هذه التطورات، وفق قراءة الصحيفة اللبنانية، حجم التحولات التي تشهدها جبهات جنوب اليمن، ليس على المستوى العسكري فحسب، بل أيضاً على صعيد التوازنات بين القوى المحلية والإقليمية، في ظل ارتباط المعارك الدائرة في لحج بأهمية خليج عدن وباب المندب والتحركات الإسرائيلية في الضفة الأخرى من الخليج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى