مهمة أمريكية كادت تتحول إلى كارثة في اليمن

اليمن الجديد نيوز| أخبار|
تشير التطورات الأخيرة في الخطاب العسكري الأمريكي إلى تحول لافت في الاعتراف بحجم التحديات التي تواجهها قواتها خلال عملياتها الجوية فوق اليمن.
فقد تناولت القوات الجوية الأمريكية، خلال فعالية رسمية أقيمت الجمعة في ولاية فرجينيا، تفاصيل عملية وصفت بأنها من أخطر المهام التي نفذتها طائرات F-16 مطلع عام 2025.
وخلال الحفل، منح المقدم “ويليام باركس” وسام النجمة الفضية – ثالث أعلى وسام عسكري أمريكي – تقديراً لشجاعته في مهمة قتالية شهدت ما يشبه “العاصفة النارية”.
ووفق البيان الرسمي، شارك باركس في قيادة تشكيل جوي يضم 21 طائرة هجومية، بينما تولى بنفسه قيادة أربع مقاتلات F-16 كانت في قلب الاشتباك.
وتوضح تفاصيل الحادثة، التي نشرتها القوات الجوية الأمريكية على موقعها الإلكتروني، أن الطائرات تعرضت لوابل كثيف من صواريخ الدفاع الجوي اليمني ونيران المدفعية المضادة للطائرات لمدة 15 دقيقة متواصلة، ما كاد يؤدي إلى إسقاط إحدى المقاتلات بعدما انفجرت الصواريخ على مسافة قريبة جداً منها.
كما واجه التشكيل الجوي أزمة أخرى تمثلت في انخفاض الوقود إلى مستويات حرجة نتيجة المناورات المتواصلة، الأمر الذي دفع باركس إلى تنسيق لقائين طارئين للتزود بالوقود في الجو، وهو ما حال دون سقوط الطائرات.
ويأتي هذا الاعتراف في أعقاب كشف مماثل قبل يومين، حين أقر قائد السرب المقاتل 34 بأن طائرات F-35 الشبح تعرضت أيضاً لإطلاق نار مباشر فوق اليمن، في حادثة تعد الأولى من نوعها منذ 20 عاماً خلال مهام “قمع الدفاعات الجوية”.
وتعكس هذه البيانات المتتابعة تعاظم قدرات الدفاعات الجوية اليمنية، وتؤشر إلى مرحلة جديدة من المواجهة في الأجواء، حيث لم تعد التقنيات الغربية المتقدمة قادرة على ضمان التفوق الجوي المطلق كما كان يعتقد.



