إعلام عبري يعترف: اليمن حقّق انتصارًا استراتيجيًا.. ميناء “إيلات” مشلول وعمّاله مهددون بالتسريح
تقارير عبرية واعترافات من داخل الكنيست تؤكد فشل الحكومة الإسرائيلية في إنقاذ ميناء “إيلات” بعد الحصار البحري اليمني، وسط خسائر اقتصادية متفاقمة ورفض شركات الشحن العودة للميناء.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
أقرت وسائل إعلام عبرية وتقارير رسمية صادرة من داخل الكنيست الإسرائيلي بأن الشلل الكامل الذي أصاب ميناء أُمّ الرشراش، المعروف إسرائيليًا باسم “إيلات”، يُعدّ انتصارًا حقيقيًا واستراتيجيًا لليمن، في أعقاب العمليات البحرية التي نفذتها القوات اليمنية ضد الملاحة المرتبطة بكيان الاحتلال في البحر الأحمر منذ نوفمبر 2023.
خسائر اقتصادية وفشل حكومي في الإنقاذ
وذكر موقع «ويللا» العبري أن الحصار البحري اليمني ألحق أضرارًا جسيمة بإيرادات ميناء “إيلات”، وأسهم في تراجع مكانته الاقتصادية والاستراتيجية، مشيرًا إلى فشل الحكومة الإسرائيلية في تنفيذ أي خطة إنقاذ فعلية، رغم مناقشة الملف مرارًا داخل لجنة المالية في الكنيست خلال الأشهر الماضية.
وأضاف الموقع أن شركات الشحن العالمية لا تزال ترفض استئناف نشاطها في الميناء، حتى بعد وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ما يعكس عمق الأزمة وفقدان الثقة بالقدرة على تأمين خطوط الملاحة.
وزارات بلا حلول وتهديد بتسريح العمال
وخلال جلسة جديدة للجنة المالية في الكنيست، تبيّن – وفق ما أوردته صحيفة «معاريف» – أن وزارات النقل والمالية والاقتصاد لم تقدم أي حلول عملية لإنقاذ الميناء، فيما تراجعت وزارة المالية عن التزاماتها السابقة بتوفير التمويل اللازم.
وأشارت الصحيفة إلى أن الميناء متوقف بالكامل عن العمل، باستثناء نشاط محدود لقارب أمني، الأمر الذي يهدد مستقبل نحو 130 عاملًا بالتسريح، في ظل غياب أي أفق لمعالجة الأزمة.
اعتراف صريح: «يحق لليمن إعلان الانتصار»
وفي اعتراف لافت، أقرّ رئيس لجنة المالية في الكنيست، هانوخ ميلفيتسكي، بفشل السلطات الإسرائيلية في التعامل مع تداعيات إغلاق الميناء، قائلًا:
«لقد فشلنا إزاء ميناء إيلات، ويحق لليمن أن يعلن الانتصار».
ويرى مراقبون أن هذا الإقرار الرسمي يعكس حجم التأثير الذي أحدثته العمليات اليمنية في البحر الأحمر، مؤكدين أن نتائجها تجاوزت البعد العسكري لتشكّل ضربة اقتصادية مباشرة في عمق كيان الاحتلال، طالت أحد أهم مرافئه البحرية ومصادر دخله الاستراتيجية.



