مع تراجع نفوذها في اليمن.. الإمارات تطلب تدخّلًا خليجيًا لاحتواء خلافاتها مع السعودية
خطوة إماراتية غير مسبوقة تعكس مخاوف متصاعدة من استراتيجية سعودية تستهدف إنهاء حضور أبوظبي جنوبًا وغربًا وشرقًا

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت تحركات سياسية إماراتية، الأحد، عن لجوء أبوظبي إلى مجلس التعاون الخليجي في محاولة لحلحلة خلافاتها المتفاقمة مع السعودية بشأن الملف اليمني، بالتزامن مع تضاؤل فرص عودتها إلى الساحة اليمنية في ظل ما وُصف بعملية “اجتثاث” يقودها الرياض.
وطالب عبد الخالق عبد الله، مستشار رئيس دولة الإمارات، بنقل إدارة الملف اليمني من الإطار الثنائي إلى مظلة مجلس التعاون الخليجي، داعيًا إلى إنهاء ما وصفه بـ«الاستفراد» في التعاطي مع هذا الملف.
تبريرات أمنية وهاجس الاستقرار الخليجي
وبرّر عبد الله الدعوة باعتبار أن الأزمة اليمنية تمثل ملفًا حيويًا يمسّ أمن واستقرار دول الخليج بشكل مباشر، في محاولة لإضفاء بعدٍ إقليمي على الخلافات القائمة بين أبوظبي والرياض.
وجدد المسؤول الإماراتي تأكيد بلاده على التمسك بخيار تقسيم اليمن إلى شمال وجنوب، مع إبقاء البلاد تحت وصاية خليجية، في موقف يعكس ثبات الرؤية الإماراتية رغم المتغيرات الميدانية والسياسية.
طلب غير مسبوق وتوقيت لافت
وتُعد هذه المرة الأولى التي تطالب فيها الإمارات رسميًا بتدخل مجلس التعاون الخليجي في ملف الخلافات مع السعودية بشأن اليمن، وهو ما يضفي دلالات خاصة على الخطوة وتوقيتها.
ويشير مراقبون إلى أن هذا التحرك يأتي في ظل تصاعد المخاوف الإماراتية من تهميش دورها بالكامل، مع شروع السعودية في تنفيذ استراتيجية جديدة تهدف إلى إنهاء أي نفوذ إماراتي في جنوب اليمن وغربه وشرقه.
محاولة أخيرة للحفاظ على النفوذ
ويرى متابعون أن الطلب الإماراتي يعكس محاولة أخيرة للاحتفاظ بجزء من النفوذ داخل المشهد اليمني، عبر بوابة خليجية، بعد تضاؤل الخيارات السياسية والميدانية أمام أبوظبي في ظل التحولات الإقليمية الجارية



