مركز صهيوني: حاملات الطائرات الأمريكية في البحر الأحمر “استعراض قوة” بعد الإخفاق أمام اليمن
تقرير عبري يحذّر من تحوّل الساحل اليمني إلى “بيئة قتل” للسفن الغربية ويصف المواجهة بأنها حرب استنزاف قاتلة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
قالت صحيفة جيروزاليم الاستراتيجية إن الوجود البحري الذي تمارسه الولايات المتحدة عبر نشر حاملات طائرات وسفن حربية قبالة السواحل اليمنية، لم يعد يحمل مضمونًا عمليًا حقيقيًا، معتبرة أنه أقرب إلى استعراض رسمي عقب فشل البحرية الأمريكية، الأكبر عالميًا، في فرض معادلتها خلال معركة البحر الأحمر أمام اليمنيين.
وأكدت الصحيفة أن وجود حاملات الطائرات في البحر الأحمر وخليج عدن كان يفترض أن يمثل ردعًا استباقيًا، إلا أن الواقع الميداني – بحسب التقرير – يكشف أن بيئة التهديد تغيّرت جذريًا وباتت تسير في اتجاه معاكس لمصلحة واشنطن.
تحذير من فشل جديد لا تتحمله واشنطن
ووفقًا للتقرير، فإن البحرية الأمريكية لا تستطيع تحمل كلفة ونتائج إخفاق جديد في المنطقة، خصوصًا في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واحتمالات انفجار المواجهة مع إيران، وهو ما يجعل أي خطأ في البحر الأحمر مكلفًا سياسيًا وعسكريًا.
باب المندب “منطقة خطرة” على حاملات الطائرات
وأشارت الصحيفة إلى أن امتلاك اليمنيين منظومة هجوم متكاملة تشمل:
- صواريخ كروز مضادة للسفن
- صواريخ باليستية مضادة للسفن
- طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه
- ألغام بحرية
- زوارق وسفن سطحية مسيّرة
حوّل مضيق باب المندب الاستراتيجي – الرابط بين البحر الأحمر والمحيط الهندي وقناة السويس – إلى منطقة عالية الخطورة بالنسبة لحاملات الطائرات والسفن الغربية.
شبكة تهديد متعددة الطبقات تربك الدفاع البحري
ولفت التقرير إلى أن ترسانة اليمن تمثل شبكة تهديد ساحلية متعددة الطبقات، قادرة على تقليص زمن الإنذار وتعقيد أي عملية دفاع بحري، بما يضع البحرية الأمريكية أمام واقع جديد من الحرب الهجينة التي لم تعتد عليها.
وأضافت الصحيفة أن المنصات البحرية الغربية المتطورة لم تنجح في ردع الهجمات اليمنية، معتبرة أن هذه المنظومات تصطدم بحدود الفيزياء والجغرافيا، وهو ما جعل القوة البحرية الأكثر تطورًا في العالم عاجزة عن الحد من الهجمات أو احتوائها.
حرب استنزاف طويلة ومخاطر “قاتلة”
وحذّر التقرير من أن محاولة مواجهة القدرات اليمنية في منطقة بحرية واسعة تتحرك فيها القوات اليمنية تمثل حرب استنزاف هائلة، لا يمكن لحاملات الطائرات والبوارج الأمريكية الحديثة الاستمرار فيها لفترة طويلة، مشيرًا إلى أن المخاطر قد تكون “قاتلة” في أي لحظة.
إرهاق الطواقم وارتفاع احتمالات الخطأ
وأوضح التقرير أن السفن الأمريكية تعمل في حالة تأهب قصوى وعلى مدار الساعة، بدءًا من الاستطلاع والاستخبارات، مرورًا بالقدرات السيبرانية، وصولًا إلى الاستعداد القتالي الكامل، وهو ما يفرض ضغطًا كبيرًا على الطواقم ويرفع احتمالات الخطأ والفشل.
وأكدت الصحيفة أن استراتيجية “الضغط المتزامن” والهجمات المكثفة منخفضة التكلفة التي يعتمدها اليمنيون قد تحقق أهدافها بشكل قاتل في أي وقت.
تهديد يتوسع ليشمل قواعد أمريكية وحلفاء إقليميين
وبحسب الدراسة، فإن تداعيات السيطرة النارية اليمنية في البحر الأحمر وقبالة السواحل اليمنية أصبحت واضحة على القوات الأمريكية وحلفائها، موضحة أن المنشآت الأمريكية في الشرق الأوسط باتت ضمن نطاق متزايد لهجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة.
كما أشارت إلى أن قواعد الحلفاء الإقليميين تواجه المخاطر ذاتها، بينما تظل السفن العابرة للبحر الأحمر – التي يصنفها اليمنيون بأنها “معادية” – تحت تهديد مستمر على امتداد مسارها البحري.



