غارات أمريكية “غامضة” في اليمن تُشعل جدلًا قانونيًا: انتهاك للسيادة وغياب للمساءلة تقارير دولية تتحدث عن ضربات جوية سرية خلال 2025 و2026 وسط صمت رسمي أمريكي
مجلة دولية تؤكد أن استمرار العمليات الأمريكية دون إعلان رسمي يفتح الباب أمام انتهاكات محتملة للقانون الدولي ويضاعف مخاطر الخسائر المدنية.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
أثارت الغارات الجوية الأمريكية في اليمن موجة تساؤلات قانونية وسياسية بشأن شرعيتها، وسط اتهامات بانتهاك سيادة البلاد، في ظل غياب أي إعلان رسمي من واشنطن يؤكد تنفيذ عمليات عسكرية منذ عام 2020.
وقالت مجلة “Just Security” إن الضربات الأمريكية ما تزال محاطة بدرجة كبيرة من الغموض، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لم تصدر أي اعتراف رسمي بشن غارات ضد ما يُعرف بـ”تنظيم القاعدة” خلال السنوات الأخيرة، رغم تداول تقارير يمنية وأجنبية عن عمليات جوية نُفذت خلال عامي 2025 و2026.
غارات دون إعلان.. وعمليات تُنسب لواشنطن
وأوضحت المجلة أن تقارير إعلامية تحدثت عن غارات وقعت في مايو ونوفمبر 2025، إلى جانب عمليات أخرى خلال العام الجاري، ما يعكس استمرار نمط “العمليات السرية” دون توضيح أهدافها أو نطاقها.
غياب الشفافية يعيق المحاسبة ويزيد مخاطر الخسائر المدنية
وأكدت المجلة أن غياب الشفافية يمثل عائقًا خطيرًا أمام المساءلة، خصوصًا فيما يتعلق بالخسائر المدنية المحتملة، معتبرة أن هذا الوضع يرفع مخاطر تورط الولايات المتحدة في عمليات عسكرية غير واضحة المعالم أو الأهداف الاستراتيجية.
وأضافت أن استمرار الضربات دون توثيق رسمي أو إعلان واضح يتعارض مع مبادئ القانون الدولي وقواعد الحرب، ويمنح مساحة واسعة لانتهاكات قد تمر دون رقابة أو تحقيق.
استهداف قوارب في 2025.. مؤشرات على تصعيد “غير مُعلن”
ووفقًا للتقرير، فإن بعض العمليات التي يُشتبه أنها نفذت خلال 2025 شملت استهداف قوارب، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد، ويعمّق ما وصفته المجلة بـ”تشويش الرؤية الاستراتيجية” بشأن طبيعة الدور الأمريكي في اليمن.
دعوات لضمان المساءلة ومنع الانتهاكات
وخلصت المجلة إلى أن استمرار هذا النوع من العمليات السرية يفاقم الضبابية حول الملف اليمني، مؤكدة أن الشفافية باتت ضرورة ملحّة لضمان المساءلة، ومنع الانتهاكات، وتقليل مخاطر وقوع خسائر في صفوف المدنيين



