باحثون أوروبيون: “أرض الصومال” مرشحة لتصبح قاعدة إسرائيلية في البحر الأحمر بشراكة إماراتية
دراسات أوروبية تتحدث عن تموضع صهيوني جديد قرب باب المندب لمراقبة اليمن واستهداف الحوثيين.. وقيادة أنصار الله تتوعد بالرد

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت معاهد بحثية ودراسات أوروبية عن تحركات إسرائيلية جديدة تهدف إلى إيجاد موطئ قدم استراتيجي قريب من السواحل اليمنية، عبر شراكة كاملة مع الإمارات، لتحويل إقليم “أرض الصومال” الانفصالي إلى نقطة ارتكاز عسكرية وأمنية في البحر الأحمر.
وبحسب ما نقلته الدراسات، يأتي هذا التوجه في ظل اعتراف إسرائيلي متزايد بالعجز عن التأثير الاستخباراتي والعسكري في الجبهة اليمنية، خصوصاً بعد تصاعد العمليات البحرية التي نفذتها قوات صنعاء في البحر الأحمر وباب المندب.
تموضع جديد قرب باب المندب
وأوضح الباحث الإيطالي المتخصص في شؤون القرن الأفريقي وزميل معهد “كلينجينديل” الهولندي للعلاقات الدولية، غويدو لانفرانكي، أن إسرائيل تسعى بالدرجة الأولى إلى امتلاك نقطة ارتكاز قريبة من باب المندب والساحل اليمني، بهدف مراقبة التحركات واستهداف القدرات اليمنية على المدى المتوسط والبعيد.
وأشار لانفرانكي إلى أن الحديث عن دوافع اقتصادية وراء هذا التحرك “أقل وزناً”، مقارنة بالاعتبارات الجيوستراتيجية المرتبطة بتأمين المصالح الإسرائيلية في البحر الأحمر.
إيلات خارج الخدمة.. والبحر الأحمر في قلب القلق الإسرائيلي
وبحسب الباحث ذاته، فإن هجمات الحوثيين عطّلت الملاحة المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، وأسهمت في إغلاق ميناء “إيلات” خلال العامين الماضيين، وهو ما دفع تل أبيب للبحث عن بدائل استراتيجية قريبة من مسرح العمليات.
مخاوف إسرائيلية من تطور القدرات اليمنية
من جانبه، اعتبر كبير الباحثين في معهد دراسات السياسة الدولية في ميلانو، فيديريكو دونيللي، أن السعي الإسرائيلي لوجود مباشر على الضفة الأفريقية المقابلة لليمن يعكس تحولات أعمق، مرتبطة بمخاوف إسرائيلية استراتيجية من قدرة اليمن على استهداف المصالح الإسرائيلية في البحر الأحمر.
وأكد دونيللي أن هذا التوجه يمثل مؤشراً على تصاعد القلق داخل تل أبيب من استمرار العمليات البحرية اليمنية وتأثيرها على خطوط التجارة والملاحة.
تحذير يمني: أي وجود إسرائيلي في الصومال “هدف مشروع”
وتزامناً مع هذه التقارير، كان قائد حركة “أنصار الله” قد توعد باستهداف أي وجود إسرائيلي في الصومال، معتبراً ذلك تهديداً مباشراً لليمن ولأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر، واعتداءً على بلد عربي مجاور.



