الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

الصراخ الأمريكي يعترف: حرب إيران تُغرق الاقتصاد الأمريكي وتفجّر أزمة وقود خانقة

تقارير أمريكية تتحدث عن خسائر بمئات المليارات وارتفاع تاريخي في أسعار الوقود مع تعثر واشنطن في تأمين الملاحة عبر هرمز

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشفت تقارير إعلامية أمريكية، اليوم الاثنين، عن تصاعد التداعيات الاقتصادية للحرب التي تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران، مؤكدة أن الخسائر الفعلية التي تكبدها الاقتصاد الأمريكي تجاوزت بكثير الأرقام الرسمية المعلنة، وسط تحذيرات من موجة تضخم وأزمة مالية قد تمتد لسنوات.

وأفادت صحيفة Financial Times في تقرير تحليلي أن تكلفة الحرب تخطّت مئات المليارات من الدولارات، نتيجة الاستنزاف العسكري المتسارع، وتكاليف تشغيل حاملات الطائرات، واستهلاك الذخائر الذكية، إضافة إلى النفقات اللوجستية الضخمة المرتبطة بالعمليات العسكرية في الخليج.

وأكد خبراء اقتصاديون للصحيفة أن “الفاتورة العسكرية الحقيقية” لا تزال أكبر بكثير من التقديرات المعلنة، مشيرين إلى أن الاقتصاد الأمريكي بدأ يفقد حالة الانتعاش التي كان يعول عليها البيت الأبيض، ليتحول المشهد إلى عبء مالي ثقيل يضغط على الأسواق والمستهلكين في آن واحد.

ارتفاع قياسي في الوقود واضطراب عالمي في الإمدادات

وبحسب التقرير، أدى إغلاق مضيق هرمز وتصاعد التوترات البحرية إلى قفزة حادة في أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة بنسبة بلغت 52% منذ اندلاع الحرب، ما تسبب في ارتفاع تكاليف النقل والاقتراض، وإرباك سلاسل التوريد العالمية بصورة غير مسبوقة.

وأوضحت التقارير أن الأزمة انعكست بشكل مباشر على الأسواق الأمريكية، مع تنامي المخاوف من دخول الاقتصاد في مرحلة ركود تضخمي حاد، بالتزامن مع تراجع ثقة المستهلك الأمريكي إلى مستويات وُصفت بأنها “تاريخية”.

كاليفورنيا على حافة أزمة طاقة وشلل اقتصادي

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة The Wall Street Journal أن ولاية كاليفورنيا تواجه وضعًا اقتصاديًا مرشحًا للتفاقم، بعد إعلان إغلاق اثنتين من أكبر مصافي النفط في الولاية نتيجة نقص إمدادات الخام وارتفاع تكاليف التأمين الملاحي.

وحذّرت الصحيفة من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى شلل واسع في قطاعي النقل والخدمات داخل أكبر الولايات الأمريكية من حيث الناتج المحلي، في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية على المواطنين والشركات.

مأزق مزدوج يطارد إدارة ترامب

ويرى محللون أن إدارة ترامب باتت عالقة في مأزق مزدوج؛ فمن جهة تتسارع وتيرة استنزاف الميزانية الأمريكية بسبب تكاليف الحرب، ومن جهة أخرى يواجه المواطن الأمريكي أعباء معيشية متصاعدة بفعل التضخم وارتفاع أسعار الطاقة.

وتخلص التقارير الأمريكية إلى أن استمرار المواجهة العسكرية في الخليج واستنزاف القدرات الدفاعية الأمريكية يهددان بإفلاس شركات طيران وشحن كبرى، كما قد يدفعان الاقتصاد العالمي نحو ركود يُوصف بالأعنف منذ عقود، في ظل تعثر الجهود الأمريكية لإعادة تأمين تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى