بلومبيرغ: واشنطن تبحث عن مخرج لأزمة هرمز وأوروبا تشترط وقف النار قبل التدخل
بريطانيا وفرنسا تقودان تحالفًا بحريًا جديدًا لحماية الملاحة.. وطهران تحذر من “رد حاسم” على أي تصعيد أجنبي

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت وكالة بلومبيرغ الأمريكية عن تحركات أوروبية تقودها كل من بريطانيا وفرنسا لتشكيل قوة بحرية متعددة الجنسيات للتدخل في مضيق هرمز، وسط تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة وفشل المساعي الأمريكية في فرض واقع جديد بالقوة.
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها الوكالة، فإن واشنطن باتت تعوّل بصورة متزايدة على المبادرة الأوروبية بعد تعثر محاولاتها المنفردة لإجبار إيران على فتح المضيق، سواء عبر الضغوط العسكرية أو من خلال التحركات الدبلوماسية التي لم تحقق اختراقًا ملموسًا.
تحركات عسكرية أوروبية مشروطة
وأفادت المصادر بأن لندن دفعت بالمدمرة “دراغون” نحو المنطقة، في حين حرّكت باريس حاملة الطائرات شارل ديغول، ضمن استعدادات أولية لتأمين الملاحة البحرية.
ورغم هذه التحركات، أكدت العواصم الأوروبية أن أي مشاركة عسكرية فعلية ستظل مشروطة بالتوصل إلى اتفاق “وقف إطلاق نار مستدام”، مع رفض واضح للانخراط في مواجهة مباشرة إلى جانب الولايات المتحدة وكيان الاحتلال ضد إيران.
وأوضحت التقارير أن الدور الأوروبي المقترح سيقتصر على إزالة الألغام البحرية، ومرافقة السفن التجارية، وتوفير غطاء جوي دفاعي بعد تهدئة العمليات العسكرية، في تباين واضح مع التوجه الأمريكي القائم على فرض السيطرة بالقوة العسكرية.
خلافات أطلسية تتصاعد
وفي سياق متصل، تحدثت تقارير استخباراتية عن اتساع فجوة الخلاف بين ضفتي الأطلسي، بعد تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من حلف الناتو، احتجاجًا على رفض بعض الدول الأوروبية استخدام قواعدها ومجالها الجوي في العمليات ضد إيران.
كما دفعت هذه التوترات دولًا أوروبية، بينها ألمانيا وإسبانيا، إلى المطالبة بتسريع مشروع “الجيش الأوروبي الموحد” بعيدًا عن المظلة الأمنية الأمريكية، تجنبًا لتحمل تبعات صراعات لا تخدم المصالح الأوروبية، وفق تعبيرها.
طهران تحذر من عسكرة هرمز
ومن المقرر أن تستضيف لندن وباريس، الثلاثاء، اجتماعًا لوزراء دفاع الدول المشاركة لبحث تحويل التفاهمات السياسية إلى خطط عسكرية عملية.
في المقابل، حذرت وكالة تسنيم الإيرانية من أن نشر أي قطع بحرية أجنبية قرب مضيق هرمز تحت ذريعة “حماية الملاحة” سيُعد تصعيدًا مباشرًا وعسكرة للممر المائي، مؤكدة أن رد طهران سيكون “حاسمًا وفوريًا”



