الصين تنتزع من ترامب تقنيات حساسة محظورة منذ سنوات
صفقات الطائرات والرقائق تكشف مكاسب استراتيجية لبكين في قلب الحرب الاقتصادية مع واشنطن

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت الصفقات الأولى المعلنة خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين عن تحوّل لافت في مسار المواجهة الاقتصادية بين واشنطن وبكين، بعدما نجحت الصين في انتزاع تقنيات حساسة ظلت الولايات المتحدة تفرض قيودًا صارمة على وصولها إليها لسنوات.
ورغم أن ترامب وصل إلى بكين حاملاً أجندة تقوم على ممارسة الضغوط الاقتصادية والتجارية على الصين، إلا أن المؤشرات الأولية للزيارة أظهرت قدرة القيادة الصينية على توظيف المفاوضات بما يخدم مصالحها الاستراتيجية بعيدة المدى.
ونقلت وكالة “رويترز” عن ترامب إعلانه التوصل إلى اتفاقات تشمل شراء الصين 200 طائرة من شركة “بوينغ”، إلى جانب صفقات تتعلق برقائق H200 عالية الدقة لصالح عشر شركات صينية، في خطوة اعتبرها مراقبون اختراقًا مهمًا للحظر التكنولوجي الأمريكي المفروض على بكين.
مكاسب أمريكية ظاهرية.. وأهداف صينية أعمق
وبحسب مراقبين، تبدو هذه الاتفاقات في ظاهرها بمثابة إنقاذ لشركة “بوينغ” التي تواجه أزمة تباطؤ ومنافسة حادة، إضافة إلى فتح أسواق جديدة أمام شركات التكنولوجيا الأمريكية المتضررة من تراجع الطلب العالمي.
لكن القراءة الأعمق للصفقات تشير إلى أن الصين حققت هدفين رئيسيين دفعة واحدة؛ الأول يتمثل في تخفيف حدة الحرب الاقتصادية والرسوم الجمركية التي أعاد ترامب تفعيلها ضد بكين منذ عودته إلى السلطة، والثاني والأكثر أهمية يتمثل في الوصول إلى تقنيات متقدمة يمكن للصين تطويرها وإعادة إنتاجها محليًا.
بكين تراهن على التفوق الصناعي والتكلفة المنخفضة
ويرى محللون أن حصول الشركات الصينية على تقنيات الرقائق فائقة الدقة وتكنولوجيا الطيران الحديثة قد يمنح بكين فرصة لتسريع برامجها الصناعية والتكنولوجية، خصوصًا في ظل امتلاكها قدرات إنتاج ضخمة وتكاليف تصنيع منخفضة مقارنة بالغرب.
كما يُتوقع أن تستفيد الصين من خبرتها الواسعة في استنساخ وتطوير التقنيات الأجنبية لإنتاج بدائل منافسة بأسعار أقل، وهو النهج الذي مكّنها خلال السنوات الماضية من توسيع نفوذها الصناعي والتجاري عالميًا على حساب الشركات الغربية، بما فيها الأمريكية



