الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

مسرحية “إسرائيلية” – إماراتية لتفخيخ الهدنة بين واشنطن وطهران

حادثة “براكة النووية” تثير شكوكاً حول محاولة جرّ المنطقة إلى مواجهة جديدة وإفشال مسار التهدئة الأمريكي الإيراني

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

أثار إعلان الإمارات، الأحد، عن تعرّض محيط محطة “براكة” النووية لهجوم بطائرة مسيّرة، موجة واسعة من التساؤلات بشأن توقيت الحادثة ودلالاتها السياسية، في ظل الهدنة الهشّة القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، وما يرافقها من تحركات دبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة.

وذكرت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية أن ثلاث طائرات مسيّرة دخلت الأجواء الإماراتية عبر الحدود السعودية، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض طائرتين، بينما انفجرت الثالثة بالقرب من محطة “براكة” النووية، التي تُعد المصدر الرئيسي لما يقارب ربع احتياجات الإمارات من الكهرباء.

ورغم امتناع أبوظبي عن توجيه اتهام مباشر إلى طهران، إلا أن مراقبين اعتبروا أن طبيعة الهدف المستهدف، إلى جانب توقيت الإعلان عن الحادثة، يشيران إلى محاولة لإعادة توتير الأجواء الإقليمية، وخلق مناخ سياسي وأمني معادٍ لأي تقارب محتمل بين واشنطن وطهران.

مخاوف من إفشال مسار التهدئة

ويرى محللون غربيون أن الحادثة قد تُستخدم كورقة ضغط لتعقيد المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، ودفع المنطقة نحو مرحلة جديدة من التصعيد يصعب احتواؤها، خصوصاً في ظل التوترات المستمرة في الخليج والشرق الأوسط.

وأشار محللون إلى أن كيان الاحتلال الإسرائيلي ينظر إلى أي تفاهم أمريكي – إيراني باعتباره تهديداً استراتيجياً لمصالحه، ما يدفعه – وفق تقديرات سياسية – إلى العمل على عرقلة أي مسار يؤدي إلى تخفيف التوتر بين الطرفين.

“براكة” في قلب التجاذبات الإقليمية

وتُعد محطة “براكة” النووية من أكثر المنشآت حساسية في الإمارات والمنطقة، ما يجعل أي حادث أمني مرتبط بها محط اهتمام دولي واسع، خاصة في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاعات الإقليمية خلال السنوات الأخيرة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية متسارعة لإعادة ترتيب التوازنات الإقليمية، وسط مخاوف من انهيار التهدئة وعودة المواجهة المباشرة بين القوى الكبرى في الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى