عنوان: رويترز: مخاوف أمريكية من تحوّل هرمز إلى «أزمة ثانية» وامتداد التصعيد إلى اليمن
اضطرابات الملاحة ترفع أسعار الوقود عالميًا.. وطهران تربط إعادة فتح مضيق هرمز بتغيير واشنطن مواقفها وسط مخاوف غربية من اتساع نطاق الحرب في المنطقة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
رجّحت وكالة رويترز أن تشهد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، في ظل استمرار تعثر المساعي الدبلوماسية وعدم ظهور مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة، بالتزامن مع استمرار أزمة الملاحة في مضيق هرمز وتزايد المخاوف من انتقال تداعيات الصراع إلى جبهات إقليمية أخرى، بينها اليمن.
طهران تربط فتح هرمز بتغيير الموقف الأمريكي
وأفادت الوكالة بأن إيران تربط إعادة فتح مضيق هرمز بتراجع واشنطن عن مواقفها الحالية، في وقت لا تزال فيه طهران متحفظة بشأن استئناف المفاوضات، متهمة الولايات المتحدة بالتراجع عن تفاهمات سابقة.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التهديدات الاقتصادية والعسكرية المتبادلة بين الطرفين، فيما يواجه الاقتصاد العالمي تداعيات مباشرة جراء اضطراب حركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة.
ترامب يدعو الأمريكيين لتحمّل ارتفاع أسعار الوقود
وأشارت «رويترز» إلى أن تداعيات أزمة هرمز انعكست على أسواق الطاقة، مع ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، الأمر الذي دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى دعوة الأمريكيين إلى تحمل ارتفاع الأسعار في ظل استمرار الأزمة.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الوكالة، ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 29% مقارنة بالعام الماضي، بالتزامن مع صعود العقود الآجلة للنفط الخام.
تراجع حاد في حركة السفن عبر المضيق
وتكشف حركة الملاحة عن حجم الاضطراب الذي أصاب مضيق هرمز؛ إذ لم تعبر خلال أحد الأيام سوى سفينتين، من دون شحنات من النفط الخام، مقارنة بأكثر من 130 سفينة يوميًا قبل اندلاع الحرب.
ويثير هذا التراجع مخاوف واسعة بشأن إمدادات الطاقة العالمية، خصوصًا في ظل اعتماد الأسواق الدولية على تدفق النفط والغاز عبر المنطقة.
هجمات بحرية ترفع مخاوف توسع الحرب
وفي السياق ذاته، نقلت «رويترز» مخاوف غربية من اتساع نطاق المواجهة الإقليمية، بعد هجمات استهدفت سفنًا مرتبطة بشركة «أدنوك» في مضيق هرمز، إضافة إلى تقارير عن تعرض سفينة شحن لمقذوف مجهول.
وتزيد هذه التطورات من المخاوف بشأن تحول الممرات البحرية الحيوية إلى ساحات إضافية للصراع، بما قد يضاعف الضغوط على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
اليمن في صدارة مخاوف اتساع الصراع
وفي البحر الأحمر، أشارت الوكالة إلى تصاعد العمليات المنسوبة إلى قوات صنعاء، مع استهداف قطع بحرية عسكرية وتحشدات سعودية ومواقع تخزين في منطقة المخا، وهو ما يعزز المخاوف الغربية من انتقال تداعيات الحرب إلى الساحة اليمنية واتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
ويرى مراقبون أن استمرار اضطراب الملاحة في كل من مضيق هرمز والبحر الأحمر قد يفتح الباب أمام أزمة أوسع في طرق التجارة والطاقة، خصوصًا إذا تزامن التصعيد في الممرين البحريين مع استمرار المواجهة الأمريكية الإيرانية وتعثر المسار التفاوضي.
أزمة تتجاوز هرمز
ومع استمرار حالة عدم اليقين، تبدو المخاوف الغربية مرتبطة بإمكانية تحوّل أزمة مضيق هرمز إلى نموذج لأزمة بحرية أوسع تمتد تداعياتها إلى البحر الأحمر وباب المندب، بما يهدد خطوط إمدادات الطاقة والتجارة العالمية ويزيد كلفة الحرب على الاقتصاد الدولي.
وتبقى إمكانية احتواء التصعيد مرتبطة بمدى قدرة واشنطن وطهران على العودة إلى مسار تفاوضي، في وقت تتمسك فيه إيران بشروطها بشأن الملاحة في هرمز، بينما تواجه الولايات المتحدة ضغوطًا متزايدة نتيجة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة.



