موقع ملاحي يكشف: صادرات النفط السعودي تهوي إلى أدنى مستوياتها وسط أزمة البحر الأحمر
تراجع حاد في الصادرات السعودية مع عزوف ناقلات النفط عن موانئ البحر الأحمر وارتفاع كلفة المسارات البديلة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت بيانات ملاحية عن استمرار التراجع الحاد في صادرات النفط الخام السعودية، وسط تداعيات متزايدة على حركة ناقلات النفط في البحر الأحمر، بالتزامن مع اضطرابات الملاحة في المنطقة.
وقال موقع «جي كابتن» المتخصص في تتبع حركة الملاحة الدولية، إن صادرات السعودية من النفط الخام خلال أغسطس الماضي تراجعت إلى نحو 3 ملايين برميل يومياً، في مستوى وصفه بأنه الأدنى منذ بدء تسجيل البيانات.
عزوف ناقلات النفط عن الموانئ السعودية
وبحسب الموقع، فإن تداعيات القيود المفروضة على حركة ناقلات النفط من وإلى الموانئ السعودية على البحر الأحمر بدأت تنعكس بصورة واضحة على مؤشرات حركة التصدير.
وأشار إلى أن أحد أبرز أسباب التراجع يتمثل في إحجام عدد من شركات الشحن ومشغلي ناقلات النفط الدوليين عن استخدام الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر، نتيجة المخاطر المرتبطة بالوضع الأمني في المنطقة.
مسارات بديلة أكثر كلفة
وأوضح التقرير أن الرياض لجأت إلى البحث عن مسارات شحن بديلة، إلا أن هذه الخيارات تتطلب مسافات أطول وتكاليف تشغيلية أعلى، ما يجعلها أقل كفاءة في تعويض الكميات التي كانت تمر عبر الموانئ السعودية على البحر الأحمر.
ويرى الموقع أن قدرة المسارات البديلة على استيعاب كامل حجم الصادرات التي اعتادت السعودية تمريرها عبر البحر الأحمر تبقى محدودة، الأمر الذي يزيد من الضغوط على قطاع التصدير النفطي السعودي.
البحر الأحمر وهرمز يضاعفان الضغوط
وأضاف «جي كابتن» أن تزامن الاضطرابات التي تواجه حركة الصادرات السعودية عبر البحر الأحمر مع تعطل أو تراجع حركة صادراتها عبر مضيق هرمز أدى إلى مضاعفة الضغوط على الرياض، في ظل صعوبة إيجاد بدائل عملية وسريعة لاستمرار تدفق صادراتها النفطية بالمستويات المعتادة.
تداعيات محتملة على أسعار النفط
وحذر التقرير من أن استمرار انخفاض الإمدادات السعودية قد ينعكس على أسواق النفط العالمية، خصوصاً إذا طال أمد اضطرابات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.
وبحسب المعطيات التي أوردها الموقع، فإن أي تراجع مستمر في كميات النفط المتاحة للتصدير قد يساهم في زيادة الضغوط على الأسعار، بما يرفع تكاليف الطاقة ويزيد من مخاطر التضخم في الاقتصاد العالمي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تمثل فيه ممرات البحر الأحمر ومضيق هرمز نقاطاً استراتيجية رئيسية لحركة تجارة الطاقة العالمية، ما يجعل استمرار الاضطرابات فيهما عاملاً مؤثراً في أسواق النفط وسلاسل الإمداد الدولية.



