الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

لويدز ليست: مخاوف أمنية تدفع شركات شحن عالمية للعزوف عن نقل النفط السعودي والخليجي

الصحيفة البحرية الأقدم تكشف تحولًا في سوق ناقلات النفط مع ارتفاع المخاطر في الخليج والبحر الأحمر وتزايد اعتماد شركات النفط الخليجية على امتلاك أساطيلها الخاصة.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشفت صحيفة «لويدز ليست» المتخصصة في الشؤون البحرية أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الخليج والبحر الأحمر بدأ يُحدث تحولًا هيكليًا في سوق ناقلات النفط، في ظل تنامي عزوف بعض شركات الشحن عن العمل في المناطق المصنفة عالية المخاطر.

وقال رئيس تحرير الصحيفة، ريتشارد ميد، في مقال رأي، إن ارتفاع مستوى المخاطر الأمنية والجيوسياسية بات ينعكس بصورة مباشرة على سوق الناقلات، ويدفع شركات النفط الخليجية إلى تعزيز امتلاكها للسفن، بهدف تأمين قدرات النقل والحفاظ على تدفق صادراتها في ظل البيئة البحرية المتوترة.

ارتفاع كلفة الناقلات القديمة

وبحسب الصحيفة، أسهم تصاعد المخاطر في رفع أسعار الناقلات، ولا سيما السفن القديمة التي باتت تحظى باهتمام أكبر لقدرتها على العمل في بيئات بحرية أكثر خطورة.

وأشارت إلى أن سوق الناقلات يشهد انتقالًا تدريجيًا في ملكية عدد من الأصول من ملاك أكثر تحفظًا تجاه المخاطر إلى جهات قادرة أو مستعدة لتحمل مستويات أعلى من المخاطر الجيوسياسية.

شركات الشحن تعيد حسابات المخاطر

ولفتت «لويدز ليست» إلى أن النفور المتزايد من المخاطر يعيد تشكيل قرارات شركات النقل البحري، مع بروز انقسام واضح داخل السوق بين ملاك مستعدين لمواصلة الإبحار في المناطق عالية الخطورة، وآخرين يفضلون الانسحاب أو تقليص نشاطهم فيها.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه تدفقات النفط مستمرة عبر مسارات وطرق نقل معقدة، تهدف إلى الحد من المخاطر الأمنية وتجاوز القيود المفروضة على بعض خطوط الملاحة.

شركات النفط الخليجية تتجه لامتلاك ناقلاتها

وترى الصحيفة أن استمرار حالة عدم اليقين قد يدفع شركات النفط الوطنية في دول الخليج إلى زيادة استثماراتها في أساطيل الناقلات، لضمان توفر وسائل نقل مستقلة لصادراتها وتقليل الاعتماد على شركات الشحن التجارية التي قد تعيد النظر في نشاطها عند ارتفاع مستوى المخاطر.

وبحسب «لويدز ليست»، فإن هذا الاتجاه قد يؤدي تدريجيًا إلى تغير طبيعة ملكية أسطول ناقلات النفط، مع اتساع حضور شركات النفط الوطنية والجهات المدعومة حكوميًا في سوق كانت تهيمن عليه بدرجة أكبر الاعتبارات التجارية والاقتصادية.

تحول أعمق في سوق النقل البحري

وخلصت الصحيفة إلى أن ملكية ناقلات النفط قد تصبح مرتبطة بصورة متزايدة بمدى استعداد المالك لتحمل المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب العوامل التجارية التقليدية.

ويعكس هذا التطور، وفق التحليل، تحولًا أوسع في سوق النقل البحري للنفط، حيث باتت الاعتبارات الأمنية والجيوسياسية عاملًا مؤثرًا في قرارات الاستثمار وامتلاك السفن واختيار مسارات الإبحار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى