الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

فايننشال تايمز: ديون أمريكا تهدد بإبطاء طفرة الذكاء الاصطناعي

ارتفاع تكاليف الاقتراض وعوائد سندات الخزانة يضعان شركات التكنولوجيا أمام تحديات تمويلية متزايدة مع تصاعد الإنفاق على مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

حذّرت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية من أن تصاعد الدين العام والعجز المالي في الولايات المتحدة بدأ يترك تداعيات متزايدة على الأسواق، مشيرةً إلى أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية قد يتحول إلى عامل ضغط على الطفرة الاستثمارية في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الصحيفة أن تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 5%، مقارنة بنحو 4.8% حاليًا، قد يشكل نقطة تحول بالنسبة لشركات التكنولوجيا، في ظل اعتمادها المتزايد على الاقتراض والأسهم لتمويل التوسع الضخم في مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

عجز أمريكي متواصل وفاتورة دين متصاعدة

وبحسب التقرير، يبلغ العجز المالي الأمريكي نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما ارتفعت مدفوعات فوائد الدين العام خلال السنوات الخمس الماضية إلى أكثر من 3% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يزيد الضغوط على المالية العامة الأمريكية.

وترى الصحيفة أن استمرار ارتفاع تكاليف خدمة الدين قد ينعكس على تكلفة التمويل في الاقتصاد الأوسع، ولا سيما بالنسبة إلى الشركات التي تحتاج إلى استثمارات ضخمة وطويلة الأجل لتوسيع قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.

شركات التكنولوجيا تتجه إلى الديون

وأشارت «فايننشال تايمز» إلى أن كبرى شركات التكنولوجيا بدأت خلال العام الماضي في اللجوء بصورة أكبر إلى إصدارات الديون والأسهم لتمويل التوسع في مراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تراجع فوائضها النقدية.

ويعني ارتفاع عوائد السندات الأمريكية أن تكلفة الاقتراض تصبح أكثر ارتفاعًا بالنسبة إلى هذه الشركات، ما قد يدفعها إلى إعادة تقييم خطط الإنفاق الرأسمالي أو تأجيل بعض المشروعات ذات الكلفة المرتفعة.

فجوة تمويلية ضخمة

ولفت التقرير إلى وجود فجوة كبيرة بين حجم الإنفاق المتوقع والعوائد الحالية للقطاع؛ إذ تُقدّر الإيرادات السنوية المتوقعة من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بنحو 200 مليار دولار، في حين يتجاوز الإنفاق على مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالقطاع تريليون دولار.

وترى الصحيفة أن هذه الفجوة تجعل طفرة الذكاء الاصطناعي شديدة الحساسية تجاه أي ارتفاع إضافي في تكاليف التمويل، خصوصًا مع استمرار الشركات في ضخ استثمارات ضخمة لتوسيع قدراتها الحوسبية.

عوائد السندات أمام اختبار الـ5%

وبحسب «فايننشال تايمز»، فإن ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى ما فوق 5% قد يزيد الضغوط على قطاع التكنولوجيا من جانبين؛ الأول عبر رفع تكلفة الاقتراض وتمويل مشروعات البنية التحتية، والثاني من خلال جعل السندات الأمريكية أكثر جاذبية للمستثمرين مقارنةً بأسهم شركات التكنولوجيا.

وتخلص الصحيفة إلى أن استمرار العجز المالي الأمريكي وارتفاع أعباء خدمة الدين قد يشكلان عاملًا إضافيًا يحد من سرعة التوسع في قطاع الذكاء الاصطناعي، بعدما أصبحت الطفرة الحالية تعتمد بدرجة متزايدة على تدفقات استثمارية وتمويلية ضخمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى