الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

شركة أمريكية تتجه للانسحاب من شراكتها مع أرامكو وتفاقم الضغوط على الاقتصاد السعودي

بلومبيرغ: «داو» تسعى لبيع حصتها في «صدارة» وسط خسائر متراكمة وتحديات متزايدة لقطاع الصناعات الكيميائية في السعودية

اليمن الجديد نيوز | تقارير ووتحليلات

كشفت مصادر مطلعة لوكالة «بلومبيرغ» أن شركة «داو» الأمريكية للكيماويات تتجه إلى التخارج من مشروعها المشترك مع شركة أرامكو السعودية، عبر السعي لبيع حصتها في شركة «صدارة للكيماويات»، في خطوة تعكس حجم الضغوط التي يواجهها قطاع الصناعات الكيميائية في المملكة.

«داو» تسعى لبيع حصتها في «صدارة»

وبحسب المصادر، فإن شركة «داو»، التي تمتلك حصة تبلغ 35% من شركة صدارة، تبحث بيع حصتها في المشروع، الذي تُقدّر قيمته بأكثر من 20 مليار دولار.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه «صدارة» تراجعًا في الأداء المالي وخسائر كبيرة، بالتزامن مع تحديات أوسع يشهدها قطاع الصناعات الكيميائية في السعودية.

خسائر مليارية تضغط على «صدارة»

وأظهرت البيانات أن إيرادات شركة «صدارة» تراجعت بنسبة 14.79% خلال عام 2025، فيما سجلت الشركة خسائر صافية بلغت نحو 5.79 مليار ريال.

كما تجاوزت الخسائر المتراكمة للشركة 44.21 مليار ريال، في مؤشر على الضغوط المالية الكبيرة التي تواجه المشروع الصناعي الضخم.

أحد أكبر المجمعات الكيميائية في الشرق الأوسط

وتكتسب خطوة «داو» أهمية خاصة بالنظر إلى حجم شركة «صدارة»، التي تُعد من أكبر المجمعات الصناعية في منطقة الشرق الأوسط.

ويضم المجمع 26 وحدة تصنيع، فيما تبلغ طاقته الإنتاجية أكثر من 3 ملايين طن سنويًا من المواد الكيميائية والبلاستيكية، ما يجعل أي تغيير في هيكل ملكيته ذا أهمية بالنسبة للقطاع الصناعي السعودي.

ضغوط إضافية على بيئة الاستثمار

ويتزامن توجه الشركة الأمريكية للتخارج مع تصاعد التحديات التي تواجه الاقتصاد السعودي، بما في ذلك تداعيات استهداف منشآت الطاقة السعودية والتوترات العسكرية في المنطقة، الأمر الذي يضيف ضغوطًا على بيئة الاستثمار والصناعة في المملكة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الرياض تنفيذ مشاريع رؤية 2030، التي تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية وتوسيع القاعدة الاقتصادية وتنمية القطاعات غير النفطية.

ويرى مراقبون أن الخسائر التي تواجهها بعض المشاريع الصناعية الكبرى، إلى جانب تزايد المخاطر الإقليمية، تمثل تحديًا أمام مساعي السعودية لتعزيز القطاع الصناعي وتقليل اعتماد اقتصادها على عائدات النفط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى