الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

تراجع المظلة الأمريكية.. إرهاق عسكري ورفض داخلي يقيّد خيارات واشنطن في المنطقة

تجنّب فتح جبهة جديدة في اليمن يكشف تحوّلًا في سياسة واشنطن تجاه حلفائها واستنزافًا متزايدًا لقدراتها العسكرية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

تشير التطورات الأخيرة في المنطقة إلى تحوّل لافت في النهج الأمريكي تجاه حلفائه في الخليج، بالتزامن مع استمرار التصعيد المرتبط بمضيق هرمز والحرب ضد إيران، حيث باتت واشنطن تتعامل مع التهديدات وفق أولويات مرتبطة بمصالحها المباشرة، بدلًا من تبنّي سياسة الحماية الشاملة لحلفائها.

حماية أمريكية انتقائية بدلًا من المظلة الشاملة

ويبرز تجنّب واشنطن فتح جبهة جديدة في اليمن، بالتزامن مع تركيزها على تداعيات الوضع في مضيق هرمز، بوصفه مؤشرًا على نهج جديد في إدارة الصراع بالمنطقة.

وبدلًا من «المظلة الأمنية الشاملة» التي كانت توفرها الولايات المتحدة لحلفائها في الخليج، تبدو السياسة الأمريكية أكثر انتقائية، بحيث تتركز الحماية العسكرية على المصالح الأمريكية المباشرة، مع تجنّب الانخراط في جبهات إضافية قد تفرض أعباءً عسكرية وسياسية أكبر على واشنطن.

إرهاق عسكري يتزايد داخل الجيش الأمريكي

وفي السياق ذاته، باتت مؤشرات الإرهاق العسكري الأمريكي أكثر وضوحًا، وفق الطرح الوارد في التحليلات المتعلقة بالتصعيد الحالي، رغم التطمينات التي يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قدرة الولايات المتحدة على مواصلة عملياتها العسكرية.

ولا يقتصر هذا الإرهاق على أوضاع الجنود ومعنوياتهم، بل يمتد إلى مستويات أخرى، من بينها استنزاف المخزون الصاروخي، إلى جانب الضغوط التي تواجهها القطع البحرية الأمريكية المنتشرة في بحار المنطقة.

وتشير هذه المعطيات، وفق التحليلات، إلى وجود تحديات بنيوية داخل البحرية الأمريكية، خصوصًا مع طول فترة بقاء القطع البحرية في مناطق العمليات، وما يرافق ذلك من أعباء تشغيلية ولوجستية متزايدة.

رفض داخلي للمغامرات العسكرية

إلى جانب الضغوط العسكرية، تواجه إدارة ترامب أيضًا تحديات على المستوى الداخلي، في ظل تراجع التأييد الشعبي الأمريكي للحرب ضد إيران أو توسيع نطاق المواجهة بفتح جبهات جديدة في المنطقة.

وتشير استطلاعات رأي ومواقف متداولة في الشارع الأمريكي إلى وجود تحفظ متزايد تجاه الانخراط في حرب جديدة أو توسيع العمليات العسكرية، وهو ما يضيف عاملًا سياسيًا إلى جملة القيود التي تواجه صانع القرار في واشنطن.

وبذلك تتقاطع الضغوط العسكرية مع الاعتبارات السياسية الداخلية، لتجعل أي توسع إضافي في ساحات الصراع قرارًا أكثر كلفة وتعقيدًا بالنسبة للإدارة الأمريكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى