الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

موقع إيطالي: ضربات اليمن للنفط السعودي تعمّق انتكاسات بن سلمان وتهدد ترتيبات الحكم

«آسيا نيوز»: التطورات الميدانية تضغط على «رؤية 2030» وتكشف هشاشة الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

رصد موقع «آسيا نيوز» الإيطالي جملةً من الأزمات المتشابكة التي تواجه السعودية، في ظل تصاعد التطورات العسكرية مع اليمن، معتبرًا أن التقدم الميداني لقوات حكومة صنعاء والضربات التي تطال أهدافًا ومنشآت نفطية في العمق السعودي باتت تضيف مزيدًا من الضغوط على مشروع ولي العهد محمد بن سلمان، وتثير تساؤلات بشأن مستقبل ترتيبات الحكم في المملكة.

ضربات النفط تضغط على «رؤية 2030»

وأشار الموقع الإيطالي إلى وجود ارتباط بين التطورات المتسارعة في اليمن وبين التحديات التي تواجه مشروع «رؤية السعودية 2030»، لافتًا إلى ما وصفه بالتقدم اليمني في اتجاه مأرب وعلى ساحل البحر الأحمر، إلى جانب استهداف منشآت نفطية سعودية.

وبحسب التقرير، تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه المملكة ضغوطًا اقتصادية متزايدة، بالتزامن مع تقليص أو تأجيل عدد من المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية 2030، ومن بينها مشاريع مرتبطة بمدينة نيوم.

تراجع التحالفات السعودية

وتطرق «آسيا نيوز» إلى ما اعتبره تراجعًا في فاعلية التحالفات التي تعتمد عليها الرياض، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يُبدِ استعدادًا للتدخل العسكري المباشر في اليمن، فيما لم تظهر تركيا وباكستان استعدادًا للتدخل عسكريًا إلى جانب السعودية في مواجهة التطورات المتصاعدة.

ويربط التقرير ذلك بتزايد المخاوف الخارجية من تداعيات الانخراط المباشر في الحرب، في ظل استمرار التصعيد واتساع نطاق المواجهة.

التنافس السعودي الإماراتي يضعف الجبهة المقابلة

كما تناول الموقع الإيطالي التنافس السعودي الإماراتي في جنوب اليمن، معتبرًا أن الخلافات بين الطرفين أسهمت في إضعاف الجبهة المناهضة لقوات حكومة صنعاء، في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تطورات ميدانية متسارعة.

ويرى التقرير أن تداخل المصالح السعودية والإماراتية في الجنوب أضاف تعقيدات جديدة إلى الحسابات العسكرية والسياسية للرياض، وقلّص من قدرتها على بناء موقف موحد في مواجهة التطورات على الساحة اليمنية.

تساؤلات حول مستقبل بن سلمان وترتيبات الحكم

وفي سياق متصل، يطرح «آسيا نيوز» تساؤلات بشأن انعكاسات التطورات الإقليمية والميدانية على مستقبل محمد بن سلمان السياسي، مشيرًا إلى أن الضغوط المتزايدة على السعودية تفتح الباب أمام نقاشات تتعلق بمستقبل ترتيبات انتقال الحكم في المملكة، خصوصًا في ظل استمرار الحرب وتداعياتها على صورة القيادة السعودية.

ويضع التقرير هذه التطورات في إطار أوسع يتعلق بقدرة الرياض على الحفاظ على الاستقرار السياسي والاقتصادي في ظل تصاعد التحديات الأمنية والعسكرية المحيطة بها.

الحرب تكشف حدود المظلة الأمنية الأمريكية

وحذّر الموقع الإيطالي من أن التطورات الأخيرة كشفت، بحسب قراءته، هشاشة الاعتماد السعودي على المظلة الأمنية الأمريكية، معتبرًا أن الحرب مع إيران أظهرت حدود الحماية التي تستطيع واشنطن توفيرها لحلفائها في المنطقة.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف التأمين على الملاحة البحرية، إلى جانب استمرار الخلافات الخليجية، يضع مزيدًا من العراقيل أمام أي مساعٍ لبناء منظومة دفاع وأمن خليجية مشتركة قادرة على التعامل مع التطورات المتصاعدة.

وخلص «آسيا نيوز» إلى أن السعودية تواجه في المرحلة الراهنة ضغوطًا متزامنة على المستويات العسكرية والاقتصادية والسياسية، في وقت باتت فيه تداعيات المواجهة مع اليمن تتجاوز حدود الميدان لتطال حسابات الرياض بشأن مشاريعها الاقتصادية الكبرى وتحالفاتها الإقليمية وترتيبات الحكم المستقبلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى