الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

«هآرتس»: اليمن يرسم واقعاً جديداً في المنطقة والسعودية أمام استحقاقات سياسية وعسكرية

صحيفة إسرائيلية: انتصارات اليمنيين غيّرت معادلات المنطقة ودفعت الرياض نحو خيارات أكثر صعوبة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن التطورات العسكرية والسياسية في اليمن تمثل، وفق توصيفها، واحدة من أشد الهزائم التي واجهها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال أكثر من عقد، مشيرةً إلى أن الحسابات التي قامت عليها الحرب على اليمن تبدلت بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية.

«هآرتس»: المشهد اليمني تجاوز الحسابات العسكرية

وأوضحت الصحيفة أن تأثير أنصار الله لم يعد مقتصراً على تغيير موازين القوى داخل اليمن، بل امتد، بحسب تحليلها، إلى إعادة رسم جانب من المشهد السياسي والعسكري في المنطقة، معتبرةً أن التطورات الأخيرة أظهرت قدرة صنعاء على فرض نفسها كطرف مؤثر في المعادلات الإقليمية.

وأشارت إلى أن الرؤية السعودية للحرب على اليمن في بدايتها كانت تقوم على الاعتقاد بأن الحملة العسكرية يمكن أن تحسم سريعاً، إلا أن مسار السنوات الماضية أظهر واقعاً مختلفاً، مع استمرار المواجهة وتطور القدرات العسكرية اليمنية.

الملاحة والمنشآت النفطية في صدارة المواجهة

ولفتت «هآرتس» إلى أن المعادلة الحالية تختلف بصورة كبيرة عما كانت عليه قبل نحو اثني عشر عاماً، معتبرةً أن أنصار الله باتوا يمتلكون أوراق ضغط تتصل بالملاحة وبالمنشآت الحيوية والاقتصادية داخل السعودية.

وبحسب الصحيفة، فإن الرياض تواجه في الوقت الراهن ضغوطاً متزايدة، في ظل استمرار الضربات اليمنية، مقابل اعتمادها على الغارات الجوية في محاولة لوقف ما تصفه الصحيفة بتمدد القوات اليمنية داخل الجغرافيا اليمنية.

انتقال المطالب اليمنية من الملفات الإنسانية إلى المكاسب السياسية

وترى الصحيفة الإسرائيلية أن طبيعة المطالب التي كانت تطرحها صنعاء في مراحل سابقة اتسمت بدرجة أكبر بالطابع التكتيكي والإنساني، إلا أن التطورات الأخيرة قد تدفع، وفق تقديرها، نحو تحويل المكاسب العسكرية إلى مكاسب سياسية ودبلوماسية أكثر وضوحاً.

وأضافت أن أنصار الله قد يسعون إلى رفع سقف مطالبهم، ليشمل ذلك الاعتراف الدولي بحكومة صنعاء، ورفع القيود والحصار، وفتح المجال الجوي بشكل كامل، إلى جانب ترتيبات اقتصادية وسياسية جديدة.

حديث عن ترتيبات جديدة للحكم

وفي سياق قراءتها للمشهد، ذكرت «هآرتس» أن التطورات قد تفتح الباب أمام مطالب تتعلق بإعادة صياغة هيكل الحكم في اليمن، إلى جانب طرح ترتيبات مالية واقتصادية جديدة، من بينها الاستفادة من الموارد النفطية السعودية ضمن أي تسوية مستقبلية، وفق ما أوردته الصحيفة.

واعتبرت أن حجم التحولات التي شهدتها الساحة اليمنية خلال الفترة الأخيرة يفرض على الأطراف الإقليمية التعامل مع واقع سياسي جديد، بدلاً من الاكتفاء بالمعالجة العسكرية.

انتصارات متسارعة تفرض معادلات جديدة

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إن سلسلة الانتصارات والتطورات الميدانية المتسارعة أظهرت، بحسب تقييمها، أن أنصار الله يتحركون وفق حساباتهم واستراتيجياتهم الخاصة، ويسعون إلى تحقيق مكاسب واسعة تتجاوز الأهداف العسكرية المباشرة.

وبحسب «هآرتس»، فإن هذه التطورات تعكس طموحاً سياسياً وعسكرياً متنامياً، وتؤكد أن نتائج الحرب على اليمن لم تعد محصورة في الداخل اليمني، بل بات لها انعكاس مباشر على حسابات السعودية والتوازنات الإقليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى