نيويورك تايمز: انقسام داخل القيادة السعودية بشأن الحرب على اليمن وحدود الدعم الأمريكي
تصعيد ميداني متزامن مع ضغوط متزايدة على الرياض.. وواشنطن تتردد في توسيع تدخلها العسكري

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن تصاعد الضغوط داخل القيادة السعودية على خلفية التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، مشيرةً إلى وجود نقاشات متزايدة داخل المملكة بشأن حدود الدعم العسكري الأمريكي، في ظل استمرار المواجهة واتساع نطاق الهجمات المتبادلة.
وبحسب الصحيفة، تشهد المواجهة بين السعودية واليمن مرحلة جديدة من التصعيد، بالتزامن مع معارك ميدانية عنيفة وهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع في السعودية، بينها الرياض ومنشآت مرتبطة بقطاع النفط، وذلك في سياق الرد على الغارات والهجمات السعودية داخل اليمن.
تصعيد يضع الرياض أمام خيارات صعبة
وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن التطورات الأخيرة تأتي في وقت تواجه فيه الرياض ضغوطًا متزايدة بشأن قدرتها على مواصلة المواجهة منفردة، خصوصًا في ظل تداعيات الحرب السابقة التي استمرت لسنوات، وما خلفته من خسائر بشرية وأضرار سياسية واقتصادية.
وتقول الصحيفة إن استئناف المواجهة جاء بعد تجدد التصعيد السعودي خلال يونيو، بما في ذلك قصف مطار صنعاء ومنع طائرة من الهبوط، الأمر الذي ساهم في إعادة إشعال المواجهة العسكرية على نحو أوسع.
الرياض تطلب دعمًا أمريكيًا إضافيًا
وتبرز الصحيفة في تقريرها مسألة الدعم الأمريكي باعتبارها إحدى أبرز القضايا المطروحة داخل السعودية، في ظل مطالبة الرياض واشنطن بمزيد من المساندة العسكرية لمواجهة التطورات الميدانية المتسارعة.
وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التدخل عسكريًا ضد قوات صنعاء، إلا أن الإدارة الأمريكية ترددت في المضي قدمًا في تنفيذ ضربات مباشرة، قبل أن تتراجع عن خطط كانت قد أُعدت لتنفيذها، وفق ما أوردته الصحيفة.
وتشير «نيويورك تايمز» إلى أن التردد الأمريكي يرتبط كذلك بالحسابات الأوسع لواشنطن في المنطقة، ولا سيما مخاوف فتح جبهة عسكرية إضافية في اليمن، بالتزامن مع الحرب الدائرة مع إيران.
اليمن يتمسك باستمرار المواجهة
وفي المقابل، يؤكد الجانب اليمني تمسكه بمواصلة المواجهة حتى تحقيق مطالبه، وعلى رأسها وقف العدوان والحصار، إلى جانب التأكيد على استعادة الأراضي اليمنية.
وتأتي هذه المواقف في ظل تغيرات ميدانية متسارعة، إذ أفادت تقارير أمريكية بأن قوات صنعاء حققت تقدمًا على الساحل الغربي لليمن، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن انعكاسات الصراع على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.
وتشير التطورات الأخيرة، وفق ما أوردته «نيويورك تايمز»، إلى أن السعودية تواجه معادلة أكثر تعقيدًا، تجمع بين تصاعد الضغوط العسكرية، والحاجة إلى تحديد مستوى الدعم الأمريكي الذي يمكن أن تعتمد عليه الرياض في المرحلة المقبلة، في ظل استمرار المواجهة مع اليمن.


