الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

موقع بريطاني: حسابات الكلفة تعرقل أي تحرك لمواجهة اليمنيين

«أن هيرد»: صمود اليمنيين يضع خصومهم أمام معادلة صعبة.. ولا خيارات منخفضة الكلفة لوقف نفوذهم في البحر الأحمر

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

قال موقع «أن هيرد» التحليلي البريطاني إن حسابات الكلفة المرتفعة للحرب تحول دون ظهور طرف مستعد للدخول في مواجهة جديدة مع اليمنيين، في ظل ما وصفه بصمودهم خلال سنوات من الحرب والقصف، وقدرتهم على الحفاظ على حضورهم وتأثيرهم رغم الضغوط العسكرية المتواصلة.

وأوضح الموقع، في تحليل تناول تطورات المشهد اليمني والإقليمي، أن خصوم اليمنيين يواجهون معضلة تتمثل في صعوبة إيجاد وسيلة فعالة ومنخفضة التكلفة لتحييد قوتهم، مشيرًا إلى أن التجارب العسكرية السابقة أظهرت أن التعامل معهم عسكريًا يفرض أثمانًا كبيرة على الأطراف المنخرطة في المواجهة.

صمود يمني أمام الضغوط العسكرية

وأشار «أن هيرد» إلى أن اليمنيين تمكنوا، خلال المواجهات السابقة، من الصمود أمام حملات عسكرية شنتها الولايات المتحدة والسعودية وكيان الاحتلال، معتبرًا أن هذا الصمود جعل من الصعب على خصومهم تحقيق أهدافهم من خلال الضربات الجوية وحدها.

وبحسب الموقع، فقد اضطرت الولايات المتحدة خلال عامي 2024 و2025 إلى وقف استخدام صواريخ مرتفعة التكلفة ضد القوات اليمنية، في حين حافظت صنعاء على حضورها رغم القصف المكثف.

كما تناول التحليل المواجهة مع كيان الاحتلال خلال عام 2025، مشيرًا إلى استهداف إمدادات النفط ومنشآت الطاقة والموانئ والمطارات، إلى جانب قيادات عليا، قبل توقف الهجمات اليمنية على الكيان.

البحر الأحمر يفرض معادلة جديدة

وربط الموقع البريطاني بين ما وصفه بصمود اليمنيين وبين عودتهم إلى تثبيت حضورهم على ساحل البحر الأحمر، معتبرًا أن التطورات الميدانية في المناطق الساحلية والجزر القريبة من خطوط الملاحة تفتح الباب أمام تداعيات أوسع على أمن المنطقة وحركة التجارة والطاقة.

وأشار التحليل إلى سيطرة اليمنيين على مناطق ساحلية وجزر، بينها ميون وحنيش الكبرى وحنيش الصغرى، معتبرًا أن هذه التطورات قد تؤثر في حسابات السعودية المتعلقة بتصدير النفط عبر خط الأنابيب الذي يربط شرق المملكة بغربها.

ويرى «أن هيرد» أن التحشيدات التابعة للرياض كانت ستواجه صعوبات كبيرة في مواجهة اليمنيين من دون دعم خارجي، مستحضرًا في هذا السياق نماذج تاريخية للصراعات التي واجهت فيها قوى جبلية خصومًا يمتلكون إمكانات أكبر في مناطق السهول.

تجربة الحرب تعيد معضلة الفشل

وتوقف الموقع عند تجربة الحرب التي قادتها السعودية في اليمن منذ عام 2015، معتبرًا أن نتائجها أعادت إلى الواجهة السؤال المتعلق بجدوى الدخول في مواجهة عسكرية واسعة مع اليمنيين، في ظل الموارد الكبيرة التي يتطلبها هذا النوع من الصراع.

وأشار التحليل إلى تدخل مصر في اليمن خلال ستينيات القرن الماضي، ثم التدخل السعودي والإماراتي خلال السنوات الأخيرة، معتبرًا أن هذه التجارب، وفق قراءته، أظهرت صعوبة إخضاع اليمنيين عسكريًا، مقارنة بحجم الموارد والإمكانات التي جرى توظيفها في تلك الصراعات.

حسابات الكلفة تعرقل خيار المواجهة

وخلص «أن هيرد» إلى أن المعضلة الأساسية أمام القوى الراغبة في مواجهة اليمنيين تتمثل في الكلفة المرتفعة لأي تحرك عسكري واسع، في مقابل صعوبة ضمان نتائج حاسمة وسريعة.

ويرى الموقع أن هذه الحسابات تجعل من الصعب ظهور طرف مستعد لتولي مهمة مواجهة القوة اليمنية بصورة مباشرة، خصوصًا في ظل التجارب السابقة وما رافقها من استنزاف للموارد وغياب نتائج تتناسب مع حجم التدخلات العسكرية.

وفي المقابل، يخلص التحليل إلى أن اليمنيين يدخلون ما وصفها بـ«معركة الإرادات» وهم يحتفظون بأوراق قوة مؤثرة، خصوصًا مع استمرار حضورهم في المناطق الساحلية وإمكانية انعكاس ذلك على حسابات الأمن والطاقة والملاحة في البحر الأحمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى