الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

معهد أوروبي: التقدم اليمني على الساحل يحوّل باب المندب إلى ورقة نفوذ طويلة الأمد

معهد إيطالي: الموقع الجغرافي يمنح اليمن «مضاعف قوة» ويعزز قدرته على التأثير في الملاحة الدولية دون الحاجة إلى إغلاق باب المندب

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

قال معهد تحليل العلاقات الدولية «IARI» الإيطالي إن التطورات الميدانية التي شهدها الساحل الغربي لليمن، والتقدم باتجاه مضيق باب المندب، أعادا الجغرافيا اليمنية إلى واجهة معادلات الأمن الإقليمي، معتبرًا أن الموقع القريب من أحد أهم الممرات البحرية العالمية يمثل مصدر قوة ونفوذ طويل الأمد.

الجغرافيا اليمنية.. «مضاعف قوة»

وأوضح المعهد أن الموقع الجغرافي لليمن، إلى جانب امتلاكه قدرات عسكرية غير متناظرة، يمنحه ما وصفه بـ«مضاعف القوة الجغرافي»، بما يتيح له التأثير في أطراف تمتلك موارد وقدرات تقليدية أكبر.

وأشار إلى أن الجمع بين القرب من مضيق باب المندب والقدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، إلى جانب ما وصفها بالشراكات الإقليمية، يمكن أن يفرض تكاليف اقتصادية وعسكرية على الأطراف المنخرطة في الصراع، ويمنح اليمن قدرة أكبر على التأثير في حركة الملاحة الدولية.

المخا وباب المندب في صدارة المشهد

ولفت المعهد الإيطالي إلى أن التطورات الأخيرة على الساحل الغربي، ولا سيما ما يرتبط بالمخا وباب المندب، رفعت من الأهمية الاستراتيجية للصراع اليمني، وأعادت اليمن إلى صدارة ديناميكيات الأمن الإقليمي.

ويكتسب باب المندب أهمية خاصة باعتباره ممرًا بحريًا حيويًا يربط البحر الأحمر بخليج عدن، الأمر الذي يجعل أي تطورات أمنية في محيطه ذات انعكاسات مباشرة على حركة التجارة والملاحة الدولية.

لا حاجة إلى إغلاق المضيق

وبحسب المعهد، فإن التأثير اليمني في باب المندب لا يشترط بالضرورة إغلاق المضيق أو فرض سيطرة دائمة عليه، إذ يمكن أن يتحقق النفوذ من خلال رفع مستوى المخاطر والتكاليف المرتبطة بالملاحة وجعل حركة السفن أقل قابلية للتنبؤ.

ويرى التحليل أن القرب الجغرافي من الممر البحري يمنح اليمنيين قدرة على الاستفادة من موقعهم الاستراتيجي، خصوصًا في ظل امتلاكهم وسائل عسكرية قادرة على تهديد الملاحة من مسافات قريبة نسبيًا.

من التقدم الميداني إلى النفوذ المستدام

وخلص المعهد الإيطالي إلى أن التحدي الأبرز خلال المرحلة المقبلة يتمثل في قدرة اليمنيين على تحويل التقدم الميداني إلى مصدر نفوذ مستدام، مشيرًا إلى أن ترسيخ المواقع على الساحل مع الاحتفاظ بقدرة على التأثير في الملاحة المرتبطة بالسعودية قد يجعل من باب المندب ورقة ضغط استراتيجية طويلة الأمد.

وبحسب هذا التقييم، فإن أهمية التطورات الساحلية لا تقتصر على السيطرة الميدانية بحد ذاتها، وإنما تمتد إلى ما يمكن أن ينتج عنها من إعادة تشكيل لمعادلات النفوذ والأمن البحري في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى