إسرائيل هيوم: خلافات السعودية والإمارات تنفجر مبكرًا في أول أيام المعركة باليمن
صحيفة صهيونية تكشف تبادل الاتهامات بين مكونات التحالف ونسب الإنجازات لكل طرف في المواجهات الأخيرة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت صحيفة «إسرائيل هيوم» العبرية عن تصاعد الخلافات بين مكونات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، مؤكدة أن حالة الانقسام والصراع بين الأطراف المشاركة في العمليات الأخيرة ضد قوات حكومة صنعاء برزت إلى العلن، رغم خوضها المعركة ضمن جبهة واحدة.
خلافات تتجاوز الانقسام
وقالت الصحيفة إن التحالف الذي يضم السعودية والإمارات، إلى جانب القوات الموالية لهما في اليمن، لم يتمكن من إخفاء حدة الصراع بين مكوناته حتى خلال المعارك الأخيرة.
وأشارت إلى أن الخلافات بين الأطراف المناهضة لأنصار الله لا تقتصر على مجرد اختلاف في المواقف أو الرؤى، بل تتخذ طابعًا أكثر عمقًا، مع وجود حالة متبادلة من انعدام الثقة بين مختلف الفصائل والقوى المنخرطة في التحالف.
ونقلت الصحيفة عن مقاتلين جنوبيين تحدثوا إليها، شعورهم بما وصفوه بأنه «خيانة جديدة» يُحضّر لها حلفاؤهم المفترضون الذين يخوضون معهم المواجهات.
صراع سعودي إماراتي على النفوذ
وأبرز التقرير استمرار الصراع بين مكونات التحالف، بدءًا من قيادتي السعودية والإمارات، وصولًا إلى التشكيلات والقوات المحلية التابعة لكل طرف.
وبحسب الصحيفة، فإن كل طرف بات يشكك في طبيعة الشراكة مع الآخر، فيما تسارع الأطراف المختلفة إلى نسب الإنجازات العسكرية لنفسها وللدولة التي تدعمها.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ بدأت مكونات التحالف، وفق «إسرائيل هيوم»، في تبادل تحميل المسؤولية عن الإخفاقات، رغم أن المعركة الأخيرة لم يمضِ على انطلاقها سوى يوم واحد.
من قاد العمليات الأخيرة؟
وذكرت الصحيفة أن القوات المحسوبة على الإمارات نسبت العمليات الأخيرة إلى نفسها، في حين تحدث الإعلام السعودي عن أن القوات الموالية للرياض هي التي قادت ونفذت العمليات.
ونقلت «إسرائيل هيوم» عن مصادر في القوات المدعومة من الإمارات قولها إن أبوظبي قدمت لها دعمًا عسكريًا واسعًا، شمل الأسلحة والمعدات، وأن هذه القوات هي التي تخوض القتال ميدانيًا، حتى في ظل ما تصفه الرياض بمحاولتها إظهار نفسها باعتبارها الطرف الذي يقود العمليات الأخيرة.
اتهامات متبادلة بسرقة الإنجازات
في المقابل، قالت الصحيفة إن السعودية وحزب الإصلاح والقوات الموالية للرياض يطرحون رواية مغايرة، ويتهمون القوات المدعومة من أبوظبي بمحاولة الاستحواذ على الفضل في العمليات العسكرية ونسب الإنجازات إلى نفسها.
ويعكس هذا السجال، بحسب التقرير، حجم التباينات داخل المعسكر المناهض لأنصار الله، في ظل تعدد القوى المحلية واختلاف أجنداتها، إلى جانب التنافس السعودي الإماراتي على النفوذ ومسار العمليات في اليمن.
وتأتي هذه الخلافات في وقت تحاول فيه الأطراف المشاركة في التحالف الظهور كجبهة موحدة في مواجهة قوات حكومة صنعاء، بينما تكشف التصريحات المتبادلة عن استمرار التنافس والصراع على النفوذ والإنجازات، حتى في المراحل الأولى من المعركة.


